تأهل المنتخب المغربي النسوي إلى نصف نهائي كأس أمم إفريقيا للسيدات بعد فوزه المستحق على منتخب مالي بثلاثة أهداف لهدف واحد ، في مباراة لم تكن سهلة على الإطلاق. ورغم أن الأداء لم يكن في مستوى طموحات الجماهير، إلا أن الأهم تحقق: بطاقة العبور إلى المربع الذهبي، والحلم ما زال قائما.
صحيح أن كرة القدم ليست دائما استعراضا جماليا، بل هي أيضا صبر وقتال وتسجيل في اللحظة الحاسمة، وهذا ما فعلته لبؤات الأطلس. الفوز أمام منتخب مالي القوي والمنظم يمنح اللاعبات دفعة معنوية كبيرة، ويؤكد أن لديهن شخصية فريق يعرف كيف ينتزع النتيجة حتى في أصعب الظروف.
خروج اللاعبة ابتسام المرابط أثر على مردودية الفريق، فهي واحدة من ركائز الوسط، لكن هذه الغيابات هي التي تصنع الفرق بين الفرق العادية والفرق البطلة. وهنا تكمن الفرصة أمام باقي اللاعبات لإظهار قوتهم الجماعية وتعويض أي غياب بروح قتالية أكبر وتركيز أعلى.
هذا التأهل هو إنذار إيجابي قبل مواجهة منتخبات أقوى في نصف النهائي. المدرب خورخي فيلدا أمامه الوقت الكافي لتصحيح بعض الأخطاء التكتيكية واستثمار طاقات اللاعبات بشكل أفضل. والمهم الآن هو توحيد الجهود وتقديم الأداء الذي يعكس حقيقة إمكانيات اللبؤات.
ومعلوم أن المنتخب النيجيري أرسل رسالة قوية بالفعل، لكن لبؤات الأطلس بدورهن يناقشن كل مباراة بالجديية المطلوبة ، كما أن هذه المجموعة سبق وأن أبهرت إفريقيا والعالم في نسخ سابقة، ولا شيء يمنعها من تكرار الإنجاز. المطلوب الآن هو دعم جماهيري كبير وثقة لا تهتز، لأن الفريق يحتاج إلى روح المدرجات بقدر حاجته إلى الخطط التكتيكية.
الطريق إلى اللقب ليس سهلا، لكنه ليس مستحيلا أيضا. الفوز القادم يحتاج إلى شجاعة أكبر وروح انتصارية عالية، وهذه الصفات نعرف جيدا أنها موجودة في لاعباتنا.
نصف النهائي هو موعد لإثبات أن اللبؤات قادرات على تجاوز كل الانتقادات وكتابة صفحة جديدة في تاريخ الكرة النسوية المغربية.




