تشهد أسواق مدينة الجديدة تفاوتا واضحا في أسعار اللحوم الحمراء، حيث تتراوح بين 75 و100 درهم للكيلوغرام الواحد مما يجعل” المستهلك الدكالي” في حيرة من أمره. هل يشتري من الجزار الذي يبيع بثمن منخفض ويخشى أن يكون اللحم غير جيد؟ أم يقتني من الذي يرفع السعر ويشعر بأنه يدفع أكثر من اللازم؟
هذا التباين السعري يطرح عدة تساؤلات حول مدى احترام التجار لهامش الربح المعقول، وهل هناك رقابة فعلية على الأسعار والجودة. فالمستهلك يجد نفسه بين خيارين أحلاهما مر: إما المخاطرة بالجودة أو تحمل أعباء مالية إضافية.
في ظل غياب توحيد الأسعار أو تقنين هوامش الربح، يبقى الحل في تدخل الجهات المختصة لضبط السوق والتأكد من شفافية المعاملات التجارية. فالرقابة ضرورية لحماية حقوق المستهلك ومنع أي تلاعب قد يضر بالقدرة الشرائية للمواطن البسيط.
و بالتالي يبقى السؤال المطروح هل الجزار الذي يبيع بسعر منخفض لا يزال يحقق الربح؟ أم أن الجزار الذي يرفع السعر هو من يرهق كاهل المواطن؟ الجواب يحتاج إلى تحقيق دقيق في تكلفة اللحوم وأسباب اختلاف الأسعار، حتى لا يكون المواطن ضحية سوق غير متحكم فيه.
نجيب عبد المجيد




