تُعد قنطرة واد جمالة المتواجدة بمركز جماعة سيدي شيكر، إقليم اليوسفية، من بين المشاريع الحيوية التي كان لها وقع إيجابي كبير على حياة الساكنة، خاصة خلال فترات التساقطات المطرية، حيث ساهمت بشكل ملموس في منع انقطاع الطريق وضمان استمرارية حركة السير، بعدما كانت المنطقة تعاني سابقاً من العزلة مع كل ارتفاع في منسوب مياه الوادي.
وقد أبانت القنطرة الرئيسية، خلال الأمطار الأخيرة التي عرفتها المنطقة، عن متانة واضحة، إذ ظلت في حالة جيدة ولم تُسجل بها أية أضرار بنيوية، ما يؤكد أهمية هذا المشروع وجودة دوره الوظيفي، ويعكس حجم الارتياح الذي عبّرت عنه الساكنة، التي اعتبرت هذا الإنجاز خطوة مهمة نحو فك العزلة وتحسين البنية التحتية بمركز الجماعة.
غير أن الصور المتداولة عقب مرور واد جمالة بفعل الأمطار الأخيرة، أظهرت تضرر بعض الأجزاء المرتبطة بمشروع تهيئة الواد، خصوصاً على مستوى الجوانب المحاذية له، حيث تم تسجيل تشققات صغيرة وانجرافات محدودة على جنبات القنطرة، وهي أضرار تبقى في ظاهرها بسيطة، لكنها تستدعي الانتباه والتدخل في الوقت المناسب.
وفي هذا السياق، يؤكد متتبعون للشأن المحلي أن ترك مثل هذه التشققات دون معالجة، مهما كانت محدودة، قد يؤدي مع مرور الوقت إلى تفاقم المشكل، خاصة في ظل توالي التساقطات المطرية وقوة جريان الوادي، ما قد يؤثر مستقبلاً على سلامة التهيئة وعلى محيط القنطرة.
وعليه، وحرصاً على الحفاظ على هذه المنشأة الحيوية وصيانتها بشكل استباقي، يطالب عدد من الفاعلين المحليين بتشكيل لجنة تقنية مختصة للقيام بمعاينة ميدانية دقيقة للأضرار الأخيرة، وتحديد أسبابها، واتخاذ الإجراءات اللازمة لإصلاحها في أقرب الآجال، تفادياً لأي مخاطر محتملة مستقبلاً.
إن مشروع قنطرة واد جمالة وتهيئة الواد يبقى مكسباً حقيقياً للساكنة المحلية، ويستوجب في المقابل مواكبته بالصيانة والمراقبة الدورية، حتى يؤدي دوره التنموي والوظيفي على أكمل وجه، ويظل صمام أمان يحمي المنطقة من آثار الفيضانات ويضمن سلامة المواطنين وممتلكاتهم.




