
الا احد يتوقع ان الغذة الذرقية التي بحجم صغير وبشكل الفراشة قادرة على افتعال العديد من المشاكل الصحية إن تهاون البعض في مراقبتها أو تأخر في عملية إزالتها .
لعلى أول شيئ يقوم به الطبيب المختص هو إزالتها إن تبين أن هناك أورام مشبوهة وإخضاعها للتحاليل وإذا ماتبين أن تلك التحاليل ذات نتيجة سلبية سيجد حلا واحد وهو أخذ حبة اليود المشع التي يبلغ ثمنها 30 ألف درهم للواحدة الأمر لا يتوقف هنا فأداء ثمنها ماهو إلا بداية
بعد الأداء يضرب الطبيب موعد أقصاه شهر لحذف كل المؤكولات التي تحتوي على مادة اليود بما فيها فواكه البحر والملح والتوقف عن تناول دواء الغذة الذرقية….
قبل تناول الحبة المشعة يخضع المريض لإجراء تحاليل قبل أخر أسبوع من انتهاء النظام الغذائي الذي حدده الطبيب في أجل أقصاه شهر , ثم يأثي ذلك اليوم المنتظر لشرب تلك الحبة المشعة في غرفة يجلس المريض لوحده بعد أن شرح له الطبيب والممرضين كيفية تناولها وإلقاء غلافها في صندوق مغلق بإحكام وكذلك كيفية تناول الحبة والأدوية التي يمكنه الإستعانة بها جراء المضاعفات التي تحدثها دواء خاص ب “الغتيان/ الإمساك/المعدة/والانتفاخ/والألم….”
مباشرة بعد تناول حبة اليود المشع يجب على المريض المكوث في غرفة لوحده حتى المؤكولات تقدم في أوقاتها بعدما يعمل المكلف بها بإشارة صوتية تفيد ان الأكل أمام الغرفة لينتظر المريض 5 حتى 10 دقائق لفتح الباب كي لا يصاب بتلك الأشعة الفتاكة اليوم الأول قبل نهايته تبدأ الأعراض لارغبة في الحديث انتفاخ العنق ولا رغبة في الأكل المعدة مريضة حاسة الذوق غائبة وغتيان مستمر لولا الدواء اما عن التدخلات الطبية والتوجيهات تكون في الحالات الحرجة بحكم وجود كاميرة المراقبة في كل غرفة كما يمكن أيضا للمريض إستعمال صوت الانذار لتنبيه الادارة بأنه يعاني من مشكل ما , أما عن النظافة فهي في كل حين مع الاكثار من شرب الماء مع غسل اليدين وتنظيفهم بالصابون ناهيك عن الإستحمام يوميا مع رمي الملابس في كيس بلاستيكي مخصص لذلك في تلك اللحظة سيقف الإنسان مستشعرا نعمة الصحة والعافية والحرية
أما عن اليوم الأخير المريض مطالب أيضا بالإستحمام ووضع الملابس وأدوات الإستحمام في كيس منعزل لتأتي المرحلة الأخيرة وعي الماسح الضوئي الذي يخضع له المريض لمعرفة مدى تفاعل حبة اليود المشع مع المرض وتحديد حجم إستفادته منها وبناءا على قوة الأشعة وتواجدها وتمركزها بالجسم يحدد الطبيب المعالج للمريض حجرا صحيا بغية أتمام علاجه بالإضافة إلى النظافة والاستحمام يوميا والابتعاد عن الناس خاصة الحوامل والأطفال الصغار…..
رغم كل ما ينتج عن هذه الحبة من معاناة أثناء فترات العلاج إلا أنها أتبتت فعلا نجاعتها بفضل العلم في القضاء على سرطان الغذة الذرقية وتوفر المغرب على كفاءات مختصة في المجال كانت وراء هذا النجاح.
بقلم : امينة هادي

