
تشهد جهة الدار البيضاء سطات حدثًا ثقافيًا بارزًا هذا الشهر، حيث تنظم وزارة الشباب والثقافة والتواصل، بالشراكة مع مجلس الجهة، الدورة الثانية لمهرجان “أرواح غيوانية”. يأتي هذا المهرجان ضمن جهود تنويع وتطوير العرض الثقافي بالجهة، تماشيًا مع مخطط برنامج التنمية الجهوية (2022-2027)، ويهدف إلى إحياء التراث الغيواني بأسلوب متجدد يجمع بين الأصالة والإبداع.
تحتضن مدينة سطات المحطة الأولى للمهرجان يومي 30 و31 مايو، حيث سيشهد المركز الثقافي سهرتين موسيقيتين تجمعان كبار المجموعات الغيوانية. سيكون الجمهور على موعد مع مجموعة “مسناوة”، التي تستمد فنها من بيئة الشاوية وألحانها التراثية، إلى جانب مجموعات غيوانية شابة مثل “اللمة” و”جورة”، التي تمزج بين البحث الأكاديمي والتجربة الفنية.
في اليوم الثاني، تتألق مجموعة “السهام” برصيدها الفني العريق الذي يمتد إلى نهاية السبعينات، إلى جانب “بنات الغيوان” بقيادة الفنان احميدة الباهري، و”حفاد الغيوان”، التي تواصل حمل مشعل التجديد الغيواني بروح شبابية.
وتتواصل فعاليات المهرجان بمدينة بنسليمان يومي 5 و6 يونيو، مع سهرتين تستضيفان مجموعات أسطورية مثل “ناس الغيوان” بقيادة عمر السيد، إضافة إلى “أولد السوسدي” التي تحمل إرث المجموعة المشاهبية. كما ستشارك “لمشاهب”، إلى جانب فرق واعدة مثل “جنان الغيوان” و”العاشقين”، لتعكس تنوع المسارات الفنية للظاهرة الغيوانية.
وتختتم فعاليات المهرجان يومي 13 و14 يونيو بالدار البيضاء، بحفل غنائي يشهد مشاركة مجموعة “تكدة”، إضافة إلى فقرة غيوانية متميزة تجمع الفنان محمد الدرهم ونبيل الخالدي. وسيكون الختام عبر عرض موسيقي سامفوني بمشاركة أكثر من 50 موسيقيًا، بقيادة المايسترو رشيد الركراكي، لتجسيد تجربة فريدة تجمع بين العراقة والتجديد.
إلى جانب العروض الموسيقية، يضم المهرجان فعاليات ثقافية تشمل ندوة حول حقوق المؤلف، وحقوق الفنانين الاجتماعية، بمشاركة باحثين ومؤسسة الطيب الصديقي للثقافة والإبداع، في خطوة تعزز الوعي الثقافي بمسار الفن الغيواني وتراثه العريق.
محمد فتاح

