
تعتبر قصبة تاوريرت بمدينة ورزازات من أكبر القصبات القيادية المبنية بالطين في المغرب، التي لعبت، منذ النصف الثاني من القرن 19 إلى حدود استقلال المغرب، دورا سياسيا واقتصاديا واجتماعيا كبيرا”. ومنذ الاستقلال، بدأت القصبة تلعب دورا اقتصاديا وسياحيا مهما، بالنسبة إلى مدينة ورزازات وجهة الجنوب الشرقي، لأنها تعتبر وقصبة أيت بن حدو من المزارات السياحية، لكن تاريخ بنائها يصطدم بغياب الوثائق؛ أما الرواية الشفوية المتواترة، فتربط المعلمة بالفترة السعدية.
هي من أشهر قصبات الجنوب الشرقي المغربي، وتعرف لدى الكثيرين بقصبة “الگلاوي”، وتقع في المرتفع الذي يحده شرقا دوار سيدي داوود، حيث توجد قبة الولي سيدي داوود، و شمالا مقر تعاونية الزرابي والصناعةالتقليدية، وجنوبا واد ورزازات، وغربا المنطقة الفندقية أو ما يسمى قديما بدوار “تامغزازت”.
الى حدود الأمس القريب كانت قصبة تاوريرت تعج بالسياح الذين يكتشفون ملامح ثقافة وتراث مميزين، خاصة أنه جرى فيها مرات عدة تصوير مجموعة من الأفلام السينمائية العالمية. وتتسم القصبة بتصميم معماري مميز.
الا أنه مع الإجراءات التي اتخذتها الحكومة للحد من انتشار جائحة كورونا وما واكب ذلك من اغلاق المؤسسة والأماكن العمومية تم اغلاق القصبة في وجه العموم سنة 2021، ومع هذا الاغلاق الاجباري تعرضت مرافق وبنايات القصبة التاريخية إلى تصدعات وظهور تشققات، زد على ذلك انهيار منزل وسط الحي بالرغم من عملية الترميم الأخيرة، حيت تم تمديد الاغلاق الاجباري الى أجل غير مسمى.
وما يحز في النفس أن كل المرشدين السياحيين العاملين بالقصبة فقدو المورد الأول لهم ووطيفتهم الرسمية ومنهم من غير نشاطه ومنهم من لايزال أمام القصبة التاريخية يرمق بنايتها الخارجية ويرثى اطلالها عسى أن يعود لها ذلك البريق ومعمارها العريق..



إدريس اسلفتو_ ورزازات

