أقدمت السلطات المحلية بجماعة أولاد عزوز التابعة لإقليم النواصر، يوم امس الإثنين 10 نونبر الجاري، على تنفيذ قرار يقضي بهدم مجموعة من الإسطبلات (هونكارات) المتواجدة على جانب الطريق الوطنية رقم 1 الرابطة بين مدينتي الجديدة والدار البيضاء.
وخلال شروع السلطات في تنفيذ عملية الهدم، أقدم صاحب المحلات على الصعود فوق البنايات وهو يحمل قارورة تحتوي على مادة قابلة للاشتعال، حيث سكبها على جسده مهددًا بإضرام النار في نفسه، في محاولة لمنع تنفيذ القرار.
ودخل ممثل السلطة المحلية برتبة رئيس دائرة في حوار مطول مع المعني بالأمر، الذي أكد أن البنايات موضوع الهدم محل نزاع قضائي ما تزال المحكمة لم تبُت فيه، مشيرًا إلى أنه يتوفر على حكم قضائي صادر سنة 2000، إضافة إلى شهادة أقدمية للبناء موقعة من قبل القائد السابق للمنطقة، كما أوضح أن الإسطبلات مزودة بمحول كهربائي كبير، معتبراً أن تنفيذ القرار يشكل “شططاً في استعمال السلطة”.
وقد استمرت محاولات تهدئة المعني بالأمر قرابة تسع ساعات، قبل أن يغادر المكان بهدوء، لتباشر بعدها السلطات المحلية، بتنسيق مع الأجهزة الأمنية والوقاية المدنية، عملية الهدم وسط إجراءات احترازية، رغم عدم قطع التيار الكهربائي عن الموقع، مما شكل خطراً على الآليات وسائق الجرافة المكلفة بالعملية.
وفي سياق متصل، عبّر عدد من الصحفيين والمراسلين المعتمدين الذين كانوا يغطون الحدث عن استيائهم من تصريحات صدرت عن ممثل السلطة المحلية، الذي وصفهم بعبارات مسيئة من قبيل “القصادر” و”البسالة”، معتبرين أن ما صدر عنه يمسّ بكرامتهم المهنية ويُعدّ سلوكاً غير مقبول أثناء قيامهم بواجبهم في تغطية الحدث وإطلاع الرأي العام المحلي والوطني على مجرياته.




