شارع جبران خليل جبران بالجديدة… ورش مفتوح يثير أسئلة الحكامة وجودة تدبير الأشغال العمومية

ابراهيم
2026-03-09T21:41:26+03:00
أحداثقضايا عامة
ابراهيم9 مارس 2026آخر تحديث : منذ شهر واحد
شارع جبران خليل جبران بالجديدة… ورش مفتوح يثير أسئلة الحكامة وجودة تدبير الأشغال العمومية

في قلب مدينة الجديدة وتحديدا على مستوى شارع جبران خليل جبران، يعيش المواطنون يوميا على وقع معاناة مرورية متواصلة حولت هذا المحور الطرقي الحيوي إلى نقطة سوداء تؤرق السائقين والراجلين على حد سواء، في ظل اختناق مروري متكرر وغياب واضح لتدابير تنظيمية كفيلة بضمان انسيابية حركة السير وسلامة مستعملي الطريق.
هذا الشارع الذي يعد من بين المقاطع الطرقية المهمة داخل النسيج الحضري للمدينة أصبح في نظر عدد من المواطنين نموذجا حيا للاختلالات التي قد ترافق تدبير بعض الأوراش العمومية، خاصة عندما يتعلق الأمر بطول مدة الأشغال وغياب رؤية واضحة بشأن آجال إنهائها.
فمنذ انطلاق الأشغال بهذا المقطع الطرقي، والساكنة تترقب نهاية الورش الذي طال أمده، دون أن يلمس مستعملو الطريق تقدما واضحا يخفف من حدة الضغط المروري الذي يعرفه الشارع بشكل يومي. وتزداد الوضعية تعقيدا في فترات الذروة، خصوصا عند خروج التلاميذ من المؤسسات التعليمية القريبة، حيث تتحول الطريق إلى نقطة اختناق مروري حقيقية تتوقف فيها حركة السير بشكل شبه كلي، وسط فوضى مرورية ترفع من احتمال وقوع حوادث السير.
ويرى متتبعون للشأن المحلي أن مثل هذه الوضعيات تطرح بإلحاح مسألة الحكامة في تدبير الأوراش الحضرية، سواء من حيث احترام آجال الإنجاز أو من حيث توفير حلول تنظيمية مؤقتة خلال فترة الأشغال، بما يضمن الحد الأدنى من شروط السلامة الطرقية ويحافظ على السير العادي لحياة المواطنين.
كما يثير هذا الورش تساؤلات مشروعة حول آليات تتبع المشاريع العمومية ومدى التزام الشركات المكلفة بالإنجاز بدفاتر التحملات، خاصة عندما يتعلق الأمر بأشغال تتم في قلب المدينة وعلى مستوى محور طرقي يعرف حركة دؤوبة يوميا.
إن تطوير البنية التحتية للمدن يظل ضرورة ملحة لمواكبة التحولات العمرانية، غير أن نجاح هذه المشاريع يبقى رهينا أيضا بمدى احترام مبادئ الحكامة الجيدة، القائمة على الفعالية والشفافية والتواصل مع المواطنين، حتى لا تتحول الأوراش التنموية إلى مصدر معاناة يومية للساكنة بدل أن تكون رافعة لتحسين جودة العيش داخل المجال الحضري.
وأمام هذا الوضع — يبقى السؤال الذي يطرحه المواطن الجديدي بإلحاح: متى ستنتهي أشغال شارع جبران خليل جبران — متى سيستعيد هذا المحور الطرقي الحيوي دوره الطبيعي في تسهيل تنقل المواطنين بدل أن يتحول إلى مصدر دائم للاختناق والمعاناة اليومية؟

رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...
موافق