في خطوة تروم إعطاء دفعة جديدة لمسار التنمية المحلية بإقليم تاونات، شهدت جماعتا قرية با محمد ومولاي بوشتى، يوم امس الخميس 29 أكتوبر 2026، إطلاق وتدشين مجموعة من المشاريع التنموية، بإشراف عامل الإقليم عبد الكريم الغنامي، وباستثمارات مالية تناهز 100 مليون درهم.
وتأتي هذه المبادرة تزامناً مع تخليد الذكرى الأولى لعيد الوحدة والذكرى الـ51 للمسيرة الخضراء، في إطار توجه يروم تعزيز التجهيزات الأساسية وتحسين ظروف عيش الساكنة، من خلال مشاريع تشمل البنيات الطرقية والقطاع الصحي والتربوي والخدمات الاجتماعية.
وشكلت البنيات الطرقية إحدى أبرز محطات هذه الزيارة، حيث أعطيت انطلاقة أشغال توسيع وتقوية الطريق الجهوية رقم 408، الرابطة بين مولاي بوشتى ومولاي عبد الكريم، على امتداد 11 كيلومتراً، بغلاف مالي يصل إلى 35 مليون درهم، مع إنجاز منشآت لتصريف مياه الأمطار وتقوية جوانب الطريق، بما يساهم في تحسين السلامة وتسهيل حركة التنقل.
كما تم تسليط الضوء على برنامج دعم ومواكبة المناطق المتضررة من الفيضانات بشمال وغرب المملكة، الذي رُصد له 85 مليون درهم لإصلاح الأضرار التي مست عدداً من المحاور الطرقية، نتيجة التساقطات المطرية التي عرفها الإقليم خلال الموسم الشتوي المنصرم.
وفي الجانب الاجتماعي، حظيت جماعة قرية با محمد بتدشين مركز خاص برعاية الأشخاص المسنين، باستثمار مالي يناهز 5,5 ملايين درهم، بهدف توفير فضاء ملائم للاحتضان والمواكبة الصحية والاجتماعية، وضمان ظروف عيش أفضل لهذه الفئة.
أما في المجال التربوي، فقد جرى افتتاح فضاء التلميذ بالثانوية الإعدادية سيدي امحمد المغراوي، ضمن مشروع يضم ثلاثة فضاءات تربوية بمؤسسات تعليمية بالجماعة، بكلفة إجمالية تبلغ 1,4 مليون درهم، وذلك لتعزيز جاذبية المؤسسات التعليمية وتوفير ظروف أفضل للتحصيل الدراسي والأنشطة الموازية.
وتضمنت الزيارة أيضاً الوقوف على الخدمات التي يقدمها مركز التكوين وإدماج المرأة ومركز الكرامة للأشخاص في وضعية إعاقة، إلى جانب تنظيم مبادرات صحية وتوعوية، من بينها حملة للتحسيس بأهمية الرضاعة الطبيعية، وقافلة طبية للكشف عن سرطان الثدي وعنق الرحم، وفحوصات لفائدة الأطفال في وضعية إعاقة.
وتندرج هذه التحركات ضمن سلسلة من الأوراش التي يعرفها الإقليم، بعدما شهدت جماعة بوعروس، يوم 27 أكتوبر الجاري، إطلاق مشاريع تتعلق بتأهيل الطريق الإقليمية رقم 5319، بكلفة 30 مليون درهم، وإحداث مركز صحي ودار للأمومة بغلاف مالي يناهز 7 ملايين درهم.
وتؤشر هذه المشاريع على استمرار تعبئة مختلف المتدخلين من أجل تقوية البنيات الأساسية وتوسيع العرض الاجتماعي والصحي والتربوي، في أفق تحقيق تنمية مجالية أكثر توازناً والاستجابة لحاجيات ساكنة إقليم تاونات.
رباب شافي/تاونات




