بلغ عدد الشكايات التي قدمها المواطنون إلكترونيا، ضد الإدارات العمومية بالمغرب، ما مجموعه 891635 شكاية، وذلك بحسب ما جاء في البوابة الوطنية الموحدة للشكايات. وهي بوابة تعنى باستقبال شكايات وتظلمات المواطنين، مع تأمين تتبعها والإجابة عليها، وتقديم الحلول واستقبال الملاحظات والاقتراحات.
وقد أظهر مؤشر تطور عدد الشكايات التي توصلت بها البوابة من طرف المواطنين، منذ مارس 2020 إلى غاية الشهر الحالي، اضطرادا متزايدا في عدد الشكايات الواردة حول المؤسسات العمومية، إذ بلغت في مارس 2020 ما مجموعه 11 ألفا و536، فيما بلغت ذروتها شهر ماي 2020 بـ342 ألفا و101 شكاية. أما في شهر مارس الجاري فقد توصلت البوابة الوطنية حتى الآن ب13 ألفا و48 شكاية.
وفي وقت طالبت فيه أصوات حقوقية بضرورة الإسراع في تطوير خدمات الإدارات والمؤسسات العمومية بالمغرب، اكتفى رئيس الحكومة، سعد الدين العثماني بتكرار نفس الخطاب، والدعوات للإسراع بتفعيل المقتضيات المتعلقة بتبسيط المساطر الإدارية، دون اتخاذ خطوات حقيقية، تحسن من جودة الخدمات الإدارية المقدمة للمواطنين، وتسهل عليهم الولوج لخدماتها.
هذا التباطؤ في التفعيل على أرض الواقع يتضارب مع ما جاء في الخطاب الملكي السامي، بمناسبة افتتاح البرلمان بتاريخ 14 أكتوبر سنة 2016، ومما ورد فيه إنه: «من غير المقبول أن لا تجيب الإدارة على شكايات وتساؤلات الناس وكأن المواطن لا يساوي شيئا، أو أنه مجرد جزء بسيط من المنظر العام لفضاء الإدارة. فبدون المواطن لن تكون هناك إدارة. ومن حقه أن يتلقى جوابا عن رسائله، وحلولا لمشاكله، المعروضة عليها. وهي ملزمة بأن تفسر الأشياء للناس وأن تبرر قراراتها التي يجب أن تتخذ بناء على القانون».




