اختتمت، يوم الأحد، بالمعهد الوطني للفرس ولي العهد الأمير مولاي الحسن بدار السلام في الرباط، فعاليات المحطة المغربية من كأس الإمارات العالمي لجمال الخيل العربية، المغرب 2026، بعد يومين كاملين خُصصا للاحتفاء بجمال الخيل العربية الأصيلة المولودة والمرباة في المغرب، وبما راكمه المربون المغاربة من خبرة في الانتقاء والتحضير والتثمين.
وقد جرت هذه التظاهرة بحضور عدد من الشخصيات، من بينها سفير دولة الإمارات العربية المتحدة لدى المملكة المغربية، سعادة السيد العصري سعيد أحمد الظاهري، والمدير العام لجمعية الإمارات للخيول العربية، السيد محمد أحمد الحربي.
ونُظمت هذه المحطة بشكل مشترك بين الشركة الملكية لتشجيع الفرس وجمعية الإمارات للخيول العربية والجمعية الملكية المغربية لمربي الخيول العربية الأصيلة، لتؤكد مرة أخرى مكانة المملكة كوجهة مرجعية لمربي الخيول العربية الأصيلة المخصصة لعروض الجمال. وباعتبارها المحطة الإفريقية الوحيدة ضمن كأس الإمارات العالمي لجمال الخيل العربية، جمع ويشكل معرض مربي الخيل 2026 ما مجموعه 179 حصانا مشاركا، قدمت من مختلف مدن المملكة، وتعود ملكيتها إلى 50 مربيا مشاركا، في تطور يعكس ارتفاعا بنسبة 20 في المائة مقارنة بدورة سنة 2025.
وعلى امتداد يومين، خضعت الخيول المتنافسة لتقييم لجنة تحكيم دولية، وفق المعايير المعتمدة في مسابقات جمال الخيل. وقد أفضت الفئات التأهيلية إلى تنظيم ست بطولات مكنت من تتويج أبرز الخيول المشاركة في هذه الدورة، كما أتاحت إبراز العمل الدقيق الذي يقوم به المربون المغاربة في مجالات الانتقاء، والإعداد، والعناية، والارتقاء بجودة الخيل العربية الأصيلة المولودة والمرباة في المغرب.
كما حظيت هذه التظاهرة بمواكبة إعلامية مهمة، من خلال بث مباشر على قناتين إماراتيتين. وقد ساهم هذا البث في توسيع إشعاع المحطة المغربية إلى ما يتجاوز الجمهور الحاضر في الرباط، كما عزز حضور الخيل العربية الأصيلة المولودة والمرباة في المغرب لدى المهتمين والمربين والمهنيين والمتابعين على الصعيد الدولي.
وقال السيد عمر الصقلي، المدير العام للشركة الملكية لتشجيع الفرس: «أكدت هذه الدورة، بكل وضوح، الدينامية الإيجابية التي يعرفها مجال تربية الخيل العربية الأصيلة في المغرب. فمن خلال مشاركة 179 حصانا، و50 مربيا، وتتويج 60 حصانا، قدمت المحطة المغربية من كأس الإمارات العالمي لجمال الخيل العربية واجهة رفيعة المستوى للخبرة الوطنية. وبالنسبة للشركة الملكية لتشجيع الفرس، يشكل احتضان هذا الموعد مسؤولية وفخرا في الآن ذاته. وطموحنا هو مواصلة مواكبة المربين، ولا سيما صغار ومتوسطي المربين، والمساهمة في تعزيز إشعاع الخيول المولودة والمرباة في المغرب على الساحتين الوطنية والدولية».
وإلى جانب البعد التنافسي، قدمت هذه التظاهرة تجربة مفتوحة أمام الجمهور الواسع، في أجواء ودية صُممت لاستقبال العائلات والمهتمين والزوار الراغبين في اكتشاف عالم الخيل العربية الأصيلة عن قرب. ومن خلال فضاء الأطفال، والعارضين المتخصصين في منتجات الصناعة التقليدية، والقرعة، عززت هذه الدورة مكانة معرض مربي الخيل كموعد يجمع بين الرياضة والثقافة والبعد العائلي.
ومن خلال هذه المحطة، يواصل كأس الإمارات العالمي لجمال الخيل العربية طموحه الرامي إلى دعم مربي ومالكي الخيول العربية حول العالم، مع المساهمة في تطوير هذه السلالة الاستثنائية والتعريف بها على نطاق أوسع. وبعد المغرب، سيواصل المسار الدولي رحلته نحو باقي البلدان المستضيفة لدورة 2026.




