يعتبر سوق ثلاث سيدي بنور من أكبر الأسواق في المغرب، حيث يزخر بالحركة التجارية والنشاط اليومي. إلا أن هذا السوق العريق شهد تحولًا مقلقًا في الآونة الأخيرة، حيث أصبح يعاني من تدهور بيئي كبير، مما دفع التجار إلى التعبير عن إستيائهم وقلقهم من الوضع الراهن.
تشير الشهادات المتكررة من التجار إلى أن السوق تحول إلى مستنقع للعفن والروائح الكريهة، مع إنتشار الحشرات والكلاب الضالة. يُظهر هذا الواقع الغير مقبول غيابًا تامًا لحس المسؤولية من قبل الجماعة الترابية، التي يفترض بها أن تحافظ على سلامة المرتفقين وتوفير بيئة صحية للتسوق.
يقول أحد التجار: “لم يعد بإمكاننا العمل في ظل هذه الظروف رغم أننا نؤدي ثمن الصنك المفروض علينا. حيث أن الزبائن بدأو يتجنبون السوق بسبب الروائح الكريهة والفضلات المتراكمة، مما يؤثر بشكل مباشر على مبيعاتنا”.
إن تدهور الوضع البيئي في السوق ليس مجرد مشكلة جمالية، بل يشكل تهديدًا للصحة العامة. فالانتشار المستمر للنفايات والحشرات قد يؤدي إلى تفشي الأمراض، مما يزيد من قلق التجار والمواطنين على حد سواء.
إن التهاون في معالجة هذه الأوضاع يكشف عن غياب إستراتيجية فعالة من قبل الجهات المسؤولة. لم تعد الشكاوى كافية، بل يتطلب الأمر تحركًا فوريًا لحل المشكلة. ينادي التجار بضرورة تكثيف حملات النظافة وتوفير المرافق الضرورية، بالإضافة إلى إنشاء آليات فعالة للتخلص من النفايات بشكل دوري.
إن سوق ثلاث سيدي بنور بحاجة إلى تدخلات عاجلة من السلطات الإقليمية لإستعادة دوره كمركز تجاري نابض بالحياة. يتطلب الأمر مسؤولية جماعية لتحسين الأوضاع البيئية، وضمان سلامة المرتفقين، وإعادة السوق إلى سابق عهده كوجهة تجارية متميزة.
متابعة_هشام النعوري/ سيدي بنور




