في تطور مثير للدهشة، تمكنت سرية الدرك الملكي بإقليم قلعة السراغنة، تحت قيادة رئيس السرية حكيم دويش، من اكتشاف 19 شخصًا يعانون من أمراض نفسية كانوا محتجزين في ظروف غير إنسانية داخل إحدى الضيعات الفلاحية بالقرب من مدينة العطاوية. وقد تم هذا الاكتشاف يوم الخميس 26 دجنبر بناءً على تعليمات النيابة العامة.
القضية بدأت عندما تقدمت عائلة أحد الضحايا بشكوى للنيابة العامة بعد تعرضه لوعكة صحية حادة استدعت نقله إلى المستشفى. هناك، كشف الضحية عن الظروف المزرية التي كان يعيشها داخل الضيعة، ليبدأ التحقيق الذي كشف عن استغلال هؤلاء الأفراد في العمل القسري بدون أجر، بالإضافة إلى ابتزاز عائلاتهم مالياً بحجة توفير العلاج النفسي لهم.
خلال التحقيقات، تم توقيف شخصين للاشتباه في تورطهم في هذه الشبكة، حيث تم وضعهما رهن الحراسة النظرية. فيما تم نقل الضحايا إلى المستشفى الإقليمي للأمراض النفسية والعقلية بمدينة قلعة السراغنة لتلقي العلاج والرعاية اللازمة.
هذه الواقعة تبرز التأثير السلبي لإغلاق ضريح “بويا عمر” الذي كان يستضيف مرضى نفسيين في ظروف غير إنسانية، مما أدى إلى ظهور ممارسات استغلالية جديدة نتيجة لغياب البدائل المناسبة لرعاية هذه الفئة الهشة. ويكشف الحادث عن الحاجة الماسة لإنشاء مراكز علاج نفسية متخصصة توفر بيئة آمنة وإنسانية للمرضى، بالإضافة إلى تعزيز الرقابة القانونية والاجتماعية للحد من تكرار مثل هذه الانتهاكات.
سرية الدرك الملكي تكشف عن شبكة استغلال لمرضى نفسيين في قلعة السراغنة

رابط مختصر



