شهدت مدينة وجدة مساء اليوم 26 فبراير الجاري حادثًا مأساويًا هز أرجاء المدينة، حيث أقدم شاب يبلغ من العمر 37 عامًا على إنهاء حياته بالقفز أمام قطار مسرع، ليتحول جسده إلى أشلاء.
الحادثة التي وقعت في حي النكادي، أثارت صدمة وحزنًا عميقين في نفوس الأهالي، وحسب شهود عيان أفادوا بأن الحادث كان مروعًا، وأنهم لم يتمكنوا من فعل أي شيء لإنقاذ الشاب. وقد هرعت فرق الإنقاذ والأمن إلى مكان الحادث، حيث تم نقل الجثة إلى مستودع الأموات بالمستشفى الفارابي بوجدة.
وفقًا لشهادات بعض المقربين، فإن الضحية كان قد عاد مؤخرًا من إسبانيا، بعد أن تم ترحيله بسبب وضعه غير القانوني. وقد يكون هذا الأمر قد أثر سلبًا على حالته النفسية، ودفعه إلى اتخاذ هذا القرار المأساوي.
خيم الحزن والصدمة على سكان وجدة، الذين عبروا عن أسفهم الشديد لهذه الفاجعة. وأشار بعض السكان إلى أنهم كانوا يعرفون الشاب، وأنه كان يعاني من مشاكل نفسية بعد عودته من إسبانيا.
تدعو هذه الحادثة المأساوية إلى ضرورة تكاتف الجهود من أجل تقديم الدعم النفسي والاجتماعي للشباب العائدين من رحلات الهجرة غير النظامية التي أصبحت ظاهرة القرن وخاصة بعد الركود التي تعرفه المدينة في الاعوام الاخيرة. كما يجب على الجهات المعنية أن تعمل على توفير فرص عمل وبرامج تأهيلية تساعدهم على الاندماج مجددًا في المجتمع.
رحيل شاب في مقتبل العمر بهذه الطريقة المأساوية هو خسارة فادحة للمجتمع. ويجب أن يكون هذا الحادث بمثابة جرس إنذار يدفعنا إلى التفكير بجدية في مشاكل الشباب، والعمل على توفير بيئة داعمة تساعدهم على تحقيق أحلامهم وطموحاتهم.
فهيم البياش




