مع نهاية شهر رمضان، يعود الجدل حول التوقيت الصيفي إلى واجهة النقاش العمومي في المغرب، حيث تستعد الحكومة لإضافة 60 دقيقة إلى الساعة القانونية، ما يثير موجة من الانتقادات من قبل العديد من الفاعلين الحقوقيين والاجتماعيين.
ورغم مرور سنوات على اعتماد التوقيت الصيفي الدائم (+1 غرينيتش)، إلا أن الرفض الشعبي لهذا القرار لا يزال قائمًا، حيث يعتبره البعض “إجراءً مفروضًا” لا يراعي التأثيرات السلبية على الحياة اليومية، خاصة بالنسبة للطلبة والعمال. ويؤكد العديد من الناشطين أن الحكومة تتجاهل الأصوات المطالبة بإلغاء الساعة الإضافية أو على الأقل مراجعة جدواها من خلال دراسات علمية شفافة.
رفض شعبي وصمت حكومي
ويثير الموضوع استياء واسعًا بين المواطنين الذين يرون أن القرار لا يأخذ بعين الاعتبار إيقاع الحياة اليومية وتأثيراته على الصحة والنوم والإنتاجية. في هذا السياق، استنكر حقوقيون ما وصفوه بـ “سياسة فرض الأمر الواقع”، مشيرين إلى أن الحكومة لم تقدم أي مبررات جديدة لدعم استمرار التوقيت الصيفي، مكتفية بالصمت تجاه المطالب المتزايدة بضرورة إعادة النظر فيه.
كما تساءل عدد من المتابعين عن مصير الدراسة الثانية التي وعدت بها حكومة سعد الدين العثماني حول تأثيرات التوقيت الصيفي، والتي لم يتم الكشف عن نتائجها حتى الآن. ويعتبر هؤلاء أن غياب الشفافية في هذا الملف يساهم في تعميق حالة الرفض المجتمعي.
توقيت بين المصالح الاقتصادية والمطالب الاجتماعية
على الرغم من الانتقادات المتواصلة، تدافع الحكومة عن قرار الإبقاء على التوقيت الصيفي باعتباره يحقق مكاسب اقتصادية، من بينها تقليل استهلاك الطاقة وتحسين أداء المؤسسات الاقتصادية التي تتعامل مع الأسواق الأوروبية. غير أن معارضي هذا التوجه يرون أن هذه الفوائد لا تبرر الأضرار الاجتماعية والصحية التي يخلفها القرار، خاصة في ظل غياب معطيات رسمية تؤكد جدواه بشكل واضح.
ومع استمرار الجدل، يبقى التساؤل مطروحًا: هل ستستجيب الحكومة للمطالب المتزايدة بمراجعة التوقيت الصيفي، أم أن الساعة الإضافية ستظل أمرًا واقعًا رغم الرفض الشعبي؟
#الساعة_الإضافية
#المغرب
#توقيت_غرينيتش
آدم أبوفائدة




