أقدم شاب، في واضحة النهار وتحديداً بعد ظهر يوم الثلاثاء فاتح ابريل ، على ارتكاب عمل تخريبي استهدف محل جزارة شهير في المنطقة، مستخدماً في ذلك سلاحاً أبيضاً كبيراً الحجم. و لم يكتف الشاب بالتهديد، بل باشر على الفور في تخريب محتويات المحل، حيث قام بتعطيل وتكسير معدات طحن الكفتة الضرورية لعمل الجزار، بالإضافة إلى إتلاف الميزان الذي يعتمد عليه في وزن اللحوم للزبائن. وتمادى في فعله هذا، حيث ألحق أضراراً بالغة بواجهة المحل الزجاجية، مما أدى إلى تكسيرها وتشويه منظر المحل بالكامل، الأمر الذي أثار حالة من الذعر والخوف الشديدين بين رواد السوق الذين كانوا متواجدين في المكان لحظة وقوع الحادث.
و كشفت التحريات الأولية أن الشاب المتسبب في هذا الاعتداء يقيم في شقة سكنية تقع مباشرة فوق محل الجزارة المستهدف. و بعد أن انتهى من تخريب المحل من الداخل، صعد إلى سطح المبنى الذي يقطنه واستأنف اعتداءه بشكل أكثر خطورة، حيث بدأ برشق الحجارة الكبيرة على المارة والمحلات التجارية المجاورة. و أدى هذا التصرف الطائش إلى تفاقم حالة الهلع والخوف في السوق بشكل كبير، حيث سارع الناس بالفرار خوفاً من الإصابة. كما تسبب الشاب في تكسير زجاج عدد كبير من المحلات التجارية المجاورة لمحل الجزارة، مما ألحق بها أضراراً مادية جسيمة. و لم يسلم من أفعاله التخريبية حتى سيارة التدخل السريع التابعة للشرطة، حيث قام برشقها بالحجارة أيضاً، مما أدى إلى إلحاق أضرار بها. و لم يكتف الشاب بهذه الأفعال، بل وجه تهديدات صريحة وواضحة بإخلاء سوق الرمل من جميع التجار المتواجدين فيه، مما أثار استياء وغضب التجار والسكان المحليين.
و تمكنت عناصر الأمن التابعة للدائرة الأمنية الثانية، وبفضل تدخلها السريع والفعال، من إلقاء القبض على الشاب المتهم، وذلك بعد مقاومة منه.
و فور القبض عليه، جرى نقله على الفور إلى مركز الديمومة التابع للشرطة، وذلك لاستكمال كافة الإجراءات القانونية اللازمة للتحقيق في ملابسات هذا الحادث المؤسف والكشف عن دوافعه الحقيقية.
و تجدر الإشارة والتنويه إلى أن هذه الحادثة ليست المرة الأولى التي يعتدي فيها هذا الشاب على محل الجزارة المذكور، حيث سبق له القيام بمثل هذا الاعتداء في وقت سابق. و في المرة السابقة، تدخل صاحب المحل، الذي يقوم بتأجير المحل للجزار، للصلح والتوفيق بينهما وإنهاء الخلاف بشكل ودي. إلا أن الشاب عاود الكرة اليوم، مستخدماً هذه المرة سلاحاً أبيضاً، مما يدل على إصراره على إيذاء الجزار وتخريب محله.
و في أعقاب هذا الحادث، تقدم كل من الجزار وصاحبة محل للمخبوزات المجاور بشكوى رسمية ومفصلة ضد الشاب المتهم. و تشير المعلومات المتوفرة إلى أن الشاب ينحدر من مدينة الدار البيضاء، وأنه يسكن منزل يقع فوق محل الجزارة خلال شهري شعبان ورمضان الماضيين. و يذكر السكان المحليون أنه قادم من مدينة الدار البيضاء، وأنه ملازم لمسكنه ونادراً ما يخرج منه، مما يثير العديد من الشكوك والتساؤلات حول وضعه الحقيقي. و يتساءل البعض عما إذا كان الشاب مطلوباً للعدالة ويختبئ في مدينة اليوسفية هرباً من الملاحقة القانونية، أو أن وجوده في الحي هو مجرد صدفة لا تحمل أي دلالات أخرى. و تبقى التحقيقات جارية لكشف الحقيقة الكاملة وراء هذا الحادث ودوافع الشاب.




