استيقظ سكان مدينة الجديدة، صباح اليوم الثلاثاء، على مشهد غياب الكيوسك الشهير المجاور لحديقة السوق القديم، قرب المقهى، بعد أن تمت إزالته من قبل السلطات المحلية، لتنتهي بذلك قصة امتدت لسنوات في ذاكرة الحي ورواده.
هذا الكيوسك لم يكن مجرد مكان لبيع الصحف والحاجيات اليومية، بل صار مع الوقت معلمة صغيرة في قلب المدينة، يرتبط بها الناس من مختلف الأجيال، ويفتقدها المارة كما يفتقد وجه مألوف في الزقاق. كثيرون عبروا عن حزنهم لرؤية المكان خاويا، بعد أن كان يعج بالحركة والدفء الإنساني.
ورغم أن دوافع الإزالة لم تفصل بشكل رسمي، فإن الخطوة تأتي ضمن سياق تغييرات تعرفها عدد من الفضاءات العامة بالمدينة. وبينما رأى البعض أن الأمر طبيعي في ظل متغيرات العصر، تمنى آخرون لو أُتيح لصاحب الكيوسك فرصة الاستمرار أو الانتقال إلى مكان بديل، بالنظر لما يمثله المشروع من مورد رزق ومعنى وجداني.
الجديدة تواصل تغير ملامحها، كما تتغير المدن دائما، لكن بعض الزوايا تظل محفورة في الذاكرة، حتى بعد زوالها.
نجيب عبد المجيد




