استيقظت مدينة الجديدة على وقع مشهد صادم و كارثة بيئية تمثلت في قطع أشجار معمّرة بساحة الحنصالي، دون سابق إنذار أو توضيح رسمي.
هذه الأشجار التي عاشت لعقود وكانت جزءا من ذاكرة المكان وروحه سقطت تحت منشار التنمية الذي لا يفرق بين البناء والتخريب.
السكان غاضبون، المجتمع المدني مذهول والجهات المسؤولة غائبة أو صامتة. أسئلة كثيرة تطرح: من سمح؟ ولماذا؟ وأين الضمير البيئي؟
ما حدث لا يختزل في قطع أشجار، بل يعكس أزمة أعمق في تدبير المدينة، حيث أصبحت المقاولات تتقدم، والطبيعة تتراجع والمساحات الخضراء تباد باسم التهيئة.
الجديدة ليست بحاجة إلى إسمنت أكثر، بل إلى وعي بيئي وإنساني ينقذ ما تبقى من روحها.
ما لم يفتح تحقيق عاجل وتتوقف هذه السياسات العشوائية، فإن المدينة تسير نحو صحراء عمرانية بلا ذاكرة ولا ظل.
نجيب عبد المجيد




