تعيش مدينة سيدي بنور على وقع نقاش محتدم داخل المجلس الترابي، بسبب صفقة تدبير قطاع النظافة، في ظل تمسّك رئيسة المجلس بتمرير عقد الصفقة الجديدة، مقابل رفض واضح من طرف مكونات المعارضة، التي عبّرت عن تخوفها من تداعيات هذه الصفقة على مالية الجماعة وجودة الخدمات المقدّمة للمواطنين.
وحسب المعطيات المتداولة، فقد أثار المبلغ المالي المخصّص لصفقة النظافة، والذي يفوق مليارًا وستمائة مليون سنتيم سنويًا، موجة من القيل والقال داخل المجلس وخارجه، خاصة وأن الصفقة الجديدة لا تشمل تدبير المطرح، بعدما تم سحب هذا البند منها، وهو ما اعتبرته المعارضة أمرًا غير مبرر بالنظر إلى الغلاف المالي المرصود.
وترى المعارضة أن تمرير الصفقة بصيغتها الحالية يطرح أكثر من علامة استفهام، خصوصًا في ظل غياب توضيحات دقيقة حول أسباب الارتفاع الملحوظ في الكلفة، ومدى انعكاس ذلك على تحسين خدمات النظافة، من حيث تجديد الآليات، وتوسيع مجال التغطية داخل الأحياء الهامشية.
في المقابل، تؤكد رئاسة المجلس أن الصفقة تأتي في إطار الحرص على ضمان استمرارية مرفق النظافة وتفادي أي فراغ قد ينعكس سلبًا على نظافة المدينة وصحة ساكنتها، معتبرة أن المسطرة القانونية المعتمدة تحترم الضوابط الجاري بها العمل.
وأمام هذا التباين في المواقف، تلوح في الأفق أزمة نظافة محتملة، في حال تعثر تمرير الصفقة أو تأخر تفعيلها، وهو ما قد يزيد من معاناة الساكنة، خاصة مع توالي الشكايات المرتبطة بتراجع مستوى النظافة في عدد من أحياء المدينة.
ويبقى الرهان اليوم معلقًا على تغليب منطق الحوار والشفافية داخل المجلس الترابي لسيدي بنور، من خلال تقديم توضيحات دقيقة للرأي العام المحلي حول حيثيات الصفقة وجدواها، ضمانًا لحسن تدبير المال العام، وحفاظًا على حق المواطنين في خدمات نظافة تليق بمدينة سيدي بنور.
سيدي بنور بين شدّ وجذب سياسي حول صفقة النظافة.. أزمة تلوح في الأفق!!

رابط مختصر



