احتفل المغرب اليوم 14 مايو 2025 ، بالذكرى 69 لتأسيس القوات المسلحة الملكية، وهي مناسبة خالدة لاستحضار الإنجازات الكبرى والتضحيات الجسيمة التي تقدمها هذه المؤسسة في صون سيادة الوطن ووحدته الترابية، تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، القائد الأعلى ورئيس أركان الحرب العامة للقوات المسلحة الملكية.
بهذه المناسبة، وجه الملك محمد السادس “الأمر اليومي” للقوات المسلحة، حيث أكد على أهمية دعم برامج توطين الصناعات العسكرية كأحد الأوراش الوطنية الكبرى، مشيراً إلى حرصه على توفير الظروف المواتية لإنجاح هذه البرامج وفق رؤية مستقبلية تهدف إلى تحقيق الاستقلالية المنشودة في المجال الدفاعي ، مشيرا إلى ضرورة تطوير وإغناء برامج التدريب العسكري وترقية مناهج التكوين العلمي، مما يعكس التزام القوات المسلحة الملكية بمواكبة التحولات العالمية.
منذ تأسيسها، قطعت القوات المسلحة الملكية أشواطًا كبيرة في طريق التطوير والتحديث، حيث تعززت قدراتها على مواجهة مختلف التحديات، كما يتضح من إنجازاتها المتراكمة في مجالات التسليح والتدريب والتنظيم ، وقد أثبتت القوات المسلحة أنها ليست فقط درع الوطن في مواجهة التهديدات الداخلية والخارجية، بل أيضاً شريك فعال في الاستجابة للكوارث الطبيعية، حيث تقدم المساعدة للمتضررين وتساهم في إعادة تأهيل البنية التحتية وتقديم خدمات الرعاية الصحية.
علاوة على ذلك، تساهم القوات المسلحة الملكية في حفظ السلام الدولي من خلال المشاركة في عمليات حفظ السلام الدولية، مما يعزز التعاون الدولي ويعكس التزام المغرب بإرساء الأمن والاستقرار في العالم. وقد أشار الملك إلى أن القوات المسلحة الملكية، بموازاة مهامها الدفاعية، تواصل انخراطها الفعال في عمليات حفظ الأمن والسلام التابعة للأمم المتحدة، حيث تعمل تجريداتنا العسكرية في جمهورية الكونغو الديمقراطية وجمهورية إفريقيا الوسطى.
وفي ظل التطورات المتسارعة والتحديات المتزايدة التي يواجهها العالم، شدد الملك على ضرورة أن تتسلح القوات المسلحة الملكية بالحكمة واليقظة والمعرفة العميقة للتكيف مع المستجدات، والاستعداد الدائم لمواجهتها بكل حنكة وحزم ومهنية.
تظل القوات المسلحة الملكية رمزًا للوطنية والشرف والتضحية، ومصدر فخر واعتزاز لجميع المغاربة الذين يحتفلون اليوم بذكرى تأسيسها بمشاعر من الامتنان والتقدير لكل من ضحى وقدم روحه فداءً للوطن، معاهدين على مواصلة دعم هذه المؤسسة العريقة والمساهمة في تعزيز قدراتها لتظل دائمًا الدرع الحصين للمملكة المغربية.
المصطفى اخنيفس




