تعيش ساكنة مدينة أزرو وإقليم إفران عامة بشكل متزايد عن تذمرها من الأداء الضعيف للشركة الجهوية فاس مكناس متعددة الخدمات، المكلفة بتدبير مرافق حيوية كالماء والكهرباء، وتعتبر الساكنة أن هذه الشركة التي جاءت في إطار الإصلاحات البنيوية للقطاع والمراهنة على تحسين الخدمات، أبانت عن اختلالات واضحة في التسيير والتدخل السريع عند الأعطاب الطارئة، مما يطرح تساؤلات جدية حول مدى كفاءتها والتزامها بمبدأ المرفق العمومي الذي يجب أن يخضع لمعايير الجودة والنجاعة والتواصل مع المواطنين.
ويبرز هذا الاستياء في التأخر الكبير المسجل عند تدخل الشركة لإصلاح الأعطاب، خصوصًا المتعلقة بقنوات الماء الصالح للشرب والتيار الكهربائي، حيث أن أعطابًا بسيطة قد تستغرق ساعات أو حتى يوماً كاملاً قبل أن تُعالَج، في غياب تام للتواصل مع المتضررين أو تقديم توضيحات بشأن أسباب التأخير.
وفي حادث جديد يعكس هذا الخلل، شهدت المدينة يوم السبت 20 دجنبر 2025 تماسًا كهربائيًا بأحد الكابلات المارة عبر واجهة منزل بحي التاج ، ما أدى إلى انقطاع التيار الكهربائي عن عدد من البيوت والمحلات التجارية بالشارع الرئيسي الحسن الثاني من الساعة الواحدة زوالاً حتى الثالثة والنصف بعد الظهر، وقد أثار هذا الحادث استياء واستغراب الساكنة وبعض الفاعلين، خاصة بعدما استعانت الشركة بشاحنة الرافعة التابعة للمجلس الجماعي لأزرو، رغم كونها مؤسسة ذات طابع تجاري وتتوفر على استقلال مالي، ما اعتبره كثيرون دليلاً على ضعف تجهيزاتها واعتمادها على موارد خارجية لتدبير مهام من صميم اختصاصها.
ويأتي هذا في سياق أوسع من القلق الشعبي بشأن جودة الخدمات العمومية بعد تفويت تدبيرها لمؤسسات جهوية، حيث يُنتظر من هذه الشركات تحسين الأداء والاستجابة السريعة، بدلًا من الزيادة في تكرار أوجه القصور التي كانت تُعاب سابقًا على التدبير المركزي.
في ظل هذا الوضع، تجدد الساكنة مطالبها للجهات المسؤولة على المستوى المحلي والجهوي، بتكثيف الرقابة على أداء الشركة الجهوية فاس مكناس متعددة الخدمات ومساءلتها عن مدى احترامها لدفتر التحملات، كما تدعو إلى وضع آليات واضحة وشفافة للتقييم والمتابعة تضمن حق المواطنين في خدمات عمومية لائقة تحفظ كرامتهم وتلبي حاجياتهم اليومية في ظروف تحفظ ثقتهم في مؤسسات الدولة.
المصطفى اخنيفس




