تحت شعار “منتوج بلادي فخر واعتزاز”، تواصل الفعاليات الثقافية بالقرية الصناعة التقليدية ببوعرفة تحقيق أهدافها الاستراتيجية، وعلى رأسها ترسيخ الثقافة والهوية المغربية في نفوس أطفالنا.
إن الجهات المنظمة (الفرع الإقليمي لجمعية نبض الحياة والفرع الإقليمي للائتلاف الوطني للتعاونيات والحرفيين برئاسة أحمد قرميم) تضع نصب أعينها صناعة جيل يعتز بانتمائه ويفتخر بتاريخ أجداده.
كيف ترسخ الهوية في هذه الأمسيات؟
عبر اكتشاف المهارة اليدوية: من خلال ورشات حية يشرف عليها حرفيون مهرة، يتعلم الطفل أن كل “غرزة” في الزربية وكل “نقشة” على النحاس هي حكاية حضارة مغرقة في القدم.
المسابقات الوطنية الهادفة: ركزت أسئلتنا الثقافية على جغرافية المغرب، وتنوع روافده الثقافية (الأمازيغية، العربية، الحسانية، والأندلسية)، ليعرف الطفل أن هويته غنية ومتعددة.
روح “تَمَغْرِبيت”: يهدف من خلال الأنشطة الموازية بقرية الصناعة التقليدية إلى غرس قيم الصبر، الإتقان، والجمال التي تميز الصانع المغربي، ونقلها من جيل الكبار إلى جيل المستقبل.
الاعتزاز بالمنتج المحلي: تعليم الأطفال أن اقتناء “منتوج بلادي” هو دعم للاقتصاد الوطني وحماية لذاكرتنا الجماعية من الاندثار.
إن نجاح هذه السلسلة في بوعرفة هو دليل على وعي الآباء بضرورة تحصين أطفالهم ثقافياً. لا تقدم جوائز مادية فحسب، بل تزرع في وجدان كل طفل بذرة الفخر والاعتزاز بكونه مغربياً.
“الهوية ليست إرثاً يحفظ في المتاحف، بل هي ممارسة نغرسها في عقول وقلوب أطفالنا كل يوم.
متابعة : يحي هورير




