مع حلول موسم الصيف لعام 2025، يتجدد التزام المغرب بالحفاظ على بيئته البحرية من خلال رفع “اللواء الأزرق” فوق “28 شاطئًا وأربعة موانئ ترفيهية وبحيرة جبلية”، في خطوة تعكس الجهود المستمرة في ترسيخ معايير الاستدامة البيئية.
هذا الوسام الرفيع، الذي تمنحه سنويًا مؤسسة التربية البيئية، تبنته المملكة منذ عام 2002 بفضل جهود مؤسسة محمد السادس لحماية البيئة، برئاسة صاحبة السمو الملكي الأميرة “للا حسناء”، ليصبح رمزًا للجودة والنقاء البيئي.
كل الشواطئ التي نالت اللواء الأزرق في 2024 حافظت على مكانتها في 2025، فيما انضم إليها “شاطئ الصول”بإقليم “طنجة-أصيلة”، ليكتمل عقد الشواطئ المعتمدة عند 28 موقعًا. هذه الخطوة تعكس التفاني الكبير الذي تبذله الجماعات الترابية وشركاؤها الاقتصاديون وجمعيات المجتمع المدني لضمان استيفاء المعايير الصارمة على امتداد الموسم الصيفي.
أما على مستوى البحيرات الطبيعية، فقد جددت “بحيرة أكلمام أزكزا” الواقعة في قلب “الأطلس المتوسط” اعتمادها، بعدما خضعت لتحسينات شملت تهيئة الطرق وبناء مرافق خدمية ومساحات تخييم، مما جعلها أول بحيرة طبيعية تحصل على هذا الوسام في المملكة.
وفي عالم الموانئ الترفيهية، حصل “ميناء طنجة مارينا باي” على اللواء الأزرق، لينضم إلى قائمة الموانئ المغربية المعتمدة، التي تضم “السعيدية (2018)، مارينا سمير (2022)، والحسيمة (2023)”.
بحصوله على “33 موقعًا معتمدًا، يحتل المغرب المرتبة الـ21 عالميًا” من بين 50 دولة، ويواصل تصدره عربيًا وثانيًا على الصعيد الإفريقي في عدد المواقع الحائزة على اللواء الأزرق.
وتستند هذه الجائزة البيئية المرموقة إلى “أربعة معايير أساسية”:
– جودة مياه الاستحمام
– الإعلام والتوعية البيئية
– النظافة والسلامة
– التهيئة والتدبير المستدام
ويشهد المغرب اهتمامًا متزايدًا بهذه الشارة، إذ بلغ عدد الشواطئ المرشحة لها في 2025 “45 شاطئًا”، ما يعكس سعي الجماعات الترابية لتعزيز السياحة المستدامة.
أنشئت هذه الشارة البيئية عام 1987، لتصبح اليوم معيارًا عالميًا للتميّز البيئي، حيث بلغ عدد المواقع الحائزة عليها عالميًا “5195 موقعًا”، أغلبها يقع في النصف الشمالي من الكرة الأرضية.
ومنذ دخول اللواء الأزرق إلى المغرب في 2002 ضمن برنامج “شواطئ نظيفة”، تشهد المملكة عامًا بعد عام تطورًا ملحوظًا في تحسين بيئة شواطئها وتعزيز التربية البيئية وحماية الوسط البحري.
هذا الالتزام يجعل من شواطئ المغرب وجهة مثالية لمصطافين يبحثون عن الجودة، الأمان، والاحترام العميق للطبيعة.
متابعة: محمد فتاح




