يشهد مركز توندوت تنامياً لظاهرة مقلقة تتمثل في استغلال مقطورة مركونة بشكل دائم وتحويلها إلى محل تجاري لبيع المواد الغذائية، في ظروف تفتقر إلى أدنى معايير السلامة الصحية والبيئية. وتطرح هذه الممارسة تساؤلات جدية حول مدى احترام القوانين المنظمة للأنشطة التجارية، وكذا حول نجاعة تدخل الجهات المختصة في مراقبة وضبط مثل هذه التجاوزات.
وتفتقر هذه المقطورة إلى شروط التخزين السليم، حيث تُعرض المواد الغذائية لأشعة الشمس المباشرة وللأتربة والغبار المتطاير، خاصة في ظل الظروف المناخية التي تعرفها المنطقة. ومن شأن هذه الوضعية أن تُسهم في فساد المواد المعروضة وتدهور جودتها، بل وقد تشكل خطراً مباشراً على صحة المستهلكين، لا سيما الفئات الهشة كالأطفال وكبار السن.
كما أن هذا النشاط العشوائي لا يحترم قواعد النظافة والصحة العامة، ولا يخضع لأي مراقبة صحية أو ترخيص قانوني، مما يجعله خارج الإطار القانوني المنظم لمزاولة الأنشطة التجارية.
وقد عبّر عدد من ساكنة المنطقة عن استيائهم من هذه الوضعية، مطالبين السلطات المختصة بالتدخل العاجل لوضع حد لهذه الظاهرة، حمايةً للصحة العامة وتنظيماً للفضاء العام. كما شددوا على ضرورة إلزام جميع التجار باحترام القوانين الجاري بها العمل، ومزاولة أنشطتهم داخل محلات تستجيب للمعايير الصحية المعتمدة.
وفي هذا الإطار، يظل دور المصالح المختصة محورياً في تكثيف عمليات المراقبة، وتفعيل النصوص القانونية ذات الصلة، بما يضمن سلامة المواد الغذائية المعروضة للاستهلاك، ويحفظ صحة وسلامة المواطنين.
إن حماية المستهلك تظل مسؤولية جماعية تستدعي تضافر جهود مختلف الفاعلين، من سلطات ومجتمع مدني ومواطنين، للتصدي لمثل هذه الممارسات التي قد تكون لها تداعيات صحية خطيرة.
متابعة : فنان الغنيمي




