يتصاعد منسوب الغضب والاستياء في أوساط ساكنة إقليم خريبكة وفعاليات المجتمع المدني، على خلفية التأخر غير المفهوم في إخراج مشروع منطقة التسريع الصناعي المرتقب إنجازه بمنطقة “العين الكحلة” التابعة لجماعة بني يخلف، رغم مرور مدة طويلة على الإعلان عنه وتوقيع الاتفاقيات المرتبطة به في عهد العامل السابق للإقليم
وكان هذا المشروع، الذي يرتقب أن تشرف عليه شركة صينية في إطار شراكة استثمارية، قد حظي باهتمام كبير منذ الإعلان عنه، حيث عُوّل عليه بشكل كبير لإحداث نقلة نوعية في النسيج الاقتصادي بالإقليم، عبر استقطاب استثمارات صناعية وخلق فرص شغل لفائدة الشباب تقدر بحوالي عشرون ألف ، خاصة في ظل التحديات الاجتماعية والاقتصادية التي تعرفها المنطقة.
ورغم الزيارات الميدانية التي قامت بها وفود رسمية، والترويج للمشروع كرافعة تنموية واعدة، إلا أن الواقع الميداني لا يعكس أي تقدم ملموس، ما أثار تساؤلات عديدة حول مآل هذا الورش الكبير، والأسباب الحقيقية التي تقف وراء تأخره.
وفي تصريحات متطابقة، عبّرت فعاليات جمعوية وحقوقية عن قلقها من مصير المشروع، معتبرة أن “الوعود التي قُدمت للساكنة لم تجد طريقها إلى التنفيذ”، محذّرة من تكرار سيناريو مشاريع سابقة تم الإعلان عنها دون أن ترى النور. كما شددت على أن المنطقة في حاجة ماسة إلى مشاريع استثمارية حقيقية قادرة على امتصاص البطالة وتحقيق تنمية محلية مستدامة.
من جهتهم، يرى عدد من المتتبعين أن غياب التواصل الرسمي حول تقدم المشروع يزيد من حدة الاحتقان، ويغذي الإشاعات، مطالبين الجهات المعنية وعلی رأسهم مجلس جهة بني ملال خنيفرة ، بالكشف عن حيثيات هذا التعثر، سواء كانت مرتبطة بإكراهات عقارية أو إدارية أو مالية، مع تقديم توضيحات دقيقة للرأي العام المحلي والوطني.
وفي هذا السياق، ترتفع أصوات الساكنة مطالبة بتحديد جدول زمني واضح لانطلاق المشروع، وتفعيل مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة، خصوصاً أن المشروع يُصنف ضمن الأوراش الاستراتيجية التي يعوّل عليها لتنويع الاقتصاد المحلي وتقليص الاعتماد على قطاع الفوسفاط.
ويبقى الأمل معقوداً على تدخل عاجل من السلطات والجهات الوصية لتدارك هذا التأخر، وإعادة بعث الثقة في المشاريع التنموية بالإقليم، بما ينسجم مع تطلعات ساكنة بني يخلف و إقليم خريبكة عموماً إلى مستقبل اقتصادي أفضل.
خريبكة /محمد نرادي
خريبكة..استياء واسع وعميق لساكنة الإقليم بسبب تعثر مشروع منطقة التسريع الصناعي ببني يخلف

رابط مختصر



