شهدت جماعة أولاد احسين خلال الفترة الأخيرة موجة فيضانات قوية نتيجة التساقطات المطرية الغزيرة التي عرفتها المنطقة، ما خلف خسائر مادية وفلاحية كبيرة مست بالأساس أشجار الزيتون وعدداً من المغروسات الزراعية، إلى جانب أضرار طالت ممتلكات السكان، خاصة المفروشات المنزلية والتجهيزات الفلاحية.
وحسب معطيات من عين المكان، فقد تسببت السيول الجارفة وارتفاع منسوب المياه في غمر مساحات واسعة من الأراضي الفلاحية، الأمر الذي أدى إلى اقتلاع عدد مهم من أشجار الزيتون ، وتضرر جذور أخرى بسبب ركود المياه لفترة طويلة، وهو ما ينذر بتراجع الإنتاج خلال الموسم الفلاحي المقبل وتأثير مباشر على مداخيل عدد من الأسر التي تعتمد على هذا النشاط كمورد أساسي للعيش.
كما لم تسلم المغروسات الأخرى والزراعات الموسمية من آثار هذه الفيضانات، حيث تعرضت مساحات من الأعلاف والحبوب للتلف، إضافة إلى انجراف التربة في بعض الضيعات، مما ساهم في فقدان جزء من خصوبتها الطبيعية، وهو ما يفاقم من معاناة الفلاحين الصغار بالمنطقة .
وامتدت الأضرار كذلك إلى الممتلكات الخاصة بالسكان، بعدما تسربت المياه إلى عدد من المنازل، متسببة في إتلاف مفروشات وتجهيزات منزلية، فضلاً عن تسجيل خسائر في بعض المخازن الفلاحية ومعدات السقي، وتضرر بعض المسالك القروية التي أصبحت تعيق حركة التنقل وفك العزلة عن الدواوير المتضررة .
وفي ظل هذه الوضعية، عبّر عدد من المتضررين عن أملهم في تدخل الجهات المختصة لإحصاء الخسائر وتعويض المتضررين، واتخاذ إجراءات استعجالية لإعادة تأهيل المسالك القروية ودعم الفلاحين، خاصة المتضررين من فقدان أشجار الزيتون التي تشكل ركيزة أساسية للاقتصاد المحلي بالمنطقة.
وتبقى ساكنة جماعة أولاد احسين في انتظار تفعيل برامج الدعم والمواكبة للتخفيف من آثار هذه الفيضانات، وضمان استعادة النشاط الفلاحي تدريجياً خلال المواسم المقبلة
آثار الفيضانات تُلحق خسائر فادحة بأشجار الزيتون والمغروسات بجماعة أولاد احسين بإقليم سيدي سليمان

رابط مختصر



