ديناميات العمق الحضري قراءة في أفق التحوّل الطرقي بمراكش

ابراهيم
أحداثالوطنيةقضايا عامة
ابراهيم27 نوفمبر 2025آخر تحديث : منذ 6 أشهر
ديناميات العمق الحضري قراءة في أفق التحوّل الطرقي بمراكش

في ظلّ التحوّلات الحضرية الكبرى التي تشهدها مدينة مراكش، تتجلى مشاريع البنية التحتية كعلامة دالة على دينامية متصاعدة لإعادة تشكيل فضاء المدينة وفق رؤى تأهيلية حديثة، تجمع بين الكفاءة الهندسية والحس الجمالي. ومن أبرز هذه المشاريع الطموحة، إنجاز النفقين التحت أرضيين عند تقاطعات الطرق الوطنية رقم 7 و8، واللذين يهدفان إلى تحسين انسيابية السير، تقليص الاختناق المروري، وتعزيز السلامة الطرقية، في إطار رؤية متكاملة لتأهيل المداخل الرئيسية للمدينة. على مستوى النفق الأول، الواقع عند تقاطع طريق آسفي وشارع عبد الله مع الطريق القادمة من الدار البيضاء في اتجاه المحطة الطرقية الجديدة، تشهد الأشغال تقدماً ملموساً، حيث بلغت نسبة الإنجاز في الأساسات والمنشآت الفنية والجدران المساندة والممرات تحت الأرض حوالي 85 في المائة. هذا التقدّم يعكس التزاماً واضحاً بمعايير الجودة الزمنية والهندسية، حيث يشمل المشروع تجهيزات معدنية وتقنية تسهم في تعزيز الأداء الوظيفي للنفق، مع مراعاة الجوانب الجمالية التي تُضفي طابعاً حضرياً متناسقاً على الموقع. كما أن أشغال الأرصفة، التي قطعت نسبة إنجاز تصل إلى 80 في المائة، تأخذ في الاعتبار احتياجات الراجلين ومتطلبات الولوجيات، مما يعكس توجهاً نحو تصميم حضري شامل ومراعٍ للإنسان. أما الممرات والطرق الجانبية، التي بلغت نسبة إنجازها حوالي 70 في المائة، فتعدّ جزءاً لا يتجزأ من هذا المشروع الطرقي المهيكل، إذ تهدف إلى تنظيم التدفقات المرورية بشكل يخفف الضغط عن سطح المدينة، بينما تمضي عمليات الإنارة العمومية بخطى متوازنة، مع تسجيل نسبة إنجاز تقارب 60 في المائة، باستخدام تجهيزات عالية المردودية الطاقية. وفي السياق نفسه، تم تحويل حوالي 95 في المائة من الشبكات المختلفة، مع الحرص على استمرارية الخدمات الأساسية لسكان المنطقة والمرافق المحيطة. النفق الثاني، الذي يربط الطريق الوطنية رقم 8 عند تقاطع طريق الصويرة بالطريق المؤدية إلى حي المحاميد، يجسّد بدوره تقدماً ملحوظاً، حيث بلغت نسبة الأشغال الكبرى حوالي 75 في المائة، مما يشير إلى التزام صارم بتنفيذ المشروع وفق الجدول الزمني المحدد. الأساسات، الجدران الساندة، والمنشآت التحت أرضية، كلها مكونات تعكس تكاملاً هندسياً يهدف إلى تحسين تدفقات السير وتقليص نقاط الاختناق، في حين تقترب نسبة إنجاز الأرصفة والممرات الجانبية من 70 في المائة، مع إيلاء أهمية قصوى لمعايير السلامة والجمالية الحضرية.ورغم أن نسبة إنجاز الإنارة العمومية بالنفق الثاني لا تزال في حدود 40 في المائة، فإنها تُدار وفق مقاربة تستهدف تحقيق انسجام بين الأداء الطاقي والجمالية الحضرية. كما أن عمليات تحويل الشبكات، التي قاربت 80 في المائة، تسير بتوازن يراعي خصوصية الموقع وحجم الحركة المرورية به، مما يعكس رؤية متبصرة في تدبير المشاريع المهيكلة.

رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...
موافق