
على هامش الندوة التي نظمها الإئتلاف المدني من أجل الجبل يومه الاحد 2021/11/28 بالمنتزه الوطني بمدينة أزرو اقليم افران ، هكذا عنون الاستاد لحسن اسريف في تدوينة له عبر صفحته الخاصة للتواصل الاجتماعي بخصوص الندوة المنظمة من طرف الإئتلاف المدني من أجل الجبل تحت عنوان ” التنمية و سؤال العدالة المجالية ”
مضيفا على انه لا يمكن كسب رهان العدالة الاجتماعية الا من خلا تحقيق عدالة مجالية تقوم على استحضار الإنسان باعتباره غاية و وسيلة في آن واحد، من خلال توزيع عادل ومتوازن للثروات البشرية والطبيعية المتاحة، وكذا الخدمات والاستثمارات بين مختلف المناطق، لكن للأسف هناك تباين مجالي صارخ بين مناطق المغرب الواحد من حيث منسوب التنمية، حيث أكدت بعض التقارير إلى أن أربع جهات فقط تستأثر بأكثر من 60% من نسبة النمو الاقتصادي الوطني حيث تتمركز الاستثمارات والمشاريع الكبرى، والصناعات والفلاحة المتطورة في الجهات المحظوظة بل في مناطق بعينها. و من هذا المنطلق لا يمكن الحديث عن تنمية أو إرساء نموذج تنموي الا إذا تمت الاستجابة لكافة انتظارات المواطنين،و اعتماد تدبير استراتيجي يزاوج بين المتطلبات الاجتماعية والاقتصادية والثقافية الآنية، والانفتاح على المستقبل بفرصه وإشكالاته ببلورة مقاربة إنسانية للتنمية، تضع الفرد في صلب اهتمامها من حيث تطوير محيطه، وتعزيز أمنه الإنساني بكل مكوناته الصحية والبيئية والاقتصاديةوالاجتماعية والتعليمية في إطار من العدالة والمساواة، والتركيز على عدد من الأولويات الداعمة لعدالة مجالية تستحضر معاناة بعض المناطق وخاصة القروية منها، وتمكينها من فرص التنمية بغض النظر عن موقعها الجغرافي وإمكاناتها الاقتصادية المتاحة….
و لكسب هذا الرهان الأساسي الذي نعتبره أرضية صلبة لتعزيز الممارسة الديمقراطية وإرساء تنمية إنسانية مستدامة يستلزم من وجهة نظري التركيز على مايلي:
– تعزيز آليات الترافع و تنويعها بما يخدم مصلحة ساكنة الجبل و المناطق المهمشة
– التركيز على المعطى الثقافي و التاريخي ايضا كمداخل للإعتزاز بالانتماء و بالتالي تقوية الجبهة الداخلية لتحقيق الأهداف المتوخاة
– تأهيل العنصر البشري من خلال مده بآليات الإشتغال ( التكوين، التحسيس، التأطير..) و تعبئته لكسب رهان التنمية
– تعزيز آليات الإقتصاد الثراتي و جعله مدخلا أساسيا للتمكين الاقتصادي و الاجتماعي
– تعبئة فعاليات المجتمع المدني للقيام بدورها في ترسيخ قيم الاعتزاز بالذات و الانتماء و تحسيس الساكنة بأهمية الاستقلال في اتخاد القرار و عدم الانسياق وراء خطابات لا تخدم مصالح المناطق المهمشة من خلال عقد لقاءات تواصلية و ندوات فكرية..
بلا زواق تيفي/متابعة: المصطفى اخنيفس
