بعد مرور أكثر من عام على وفاة الطفل الراعي محمد بويسلخن، البالغ من العمر 15 سنة، لا يزال ملف وفاته يثير اهتمامًا حقوقيًا وعائليًا، في ظل استمرار المطالب بكشف ملابسات القضية وتوضيح حقيقة ما جرى.
تعود تفاصيل القضية إلى 16 يونيو 2025، حين عُثر على جثة الطفل بمنطقة آيت زعرور، التابعة لجماعة أغبالو نسردان، نواحي بومية بإقليم ميدلت.
وكان الطفل يشتغل راعيًا، قبل أن تنتهي حياته في ظروف وصفتها أسرته بالمثيرة للريبة. وفي الوقت الذي تم فيه تداول رواية أولية تفيد بالانتحار، رفضت الأسرة هذه الرواية، مطالبة بفتح تحقيق يكشف حقيقة الوفاة ويحدد المسؤوليات، وفق ما تراه الأسرة والجهات الحقوقية المتابعة للملف.
ومنذ ذلك الحين، شهد الملف سلسلة من الوقفات والاحتجاجات بميدلت والراشيدية والرباط، إلى جانب تحركات حقوقية لمواكبة القضية ومساندة أسرة الطفل.
كما تشكلت لجنة الحقيقة والمساءلة لمتابعة الملف ميدانيًا وحقوقيًا، والتأكيد على مطلب الوصول إلى الحقيقة والإنصاف، مع استمرار الأسرة في التعبير عن تمسكها بكشف جميع ملابسات وفاة ابنها.
وفي هذا السياق، أعلنت اللجنة، بتنسيق مع أسرة الطفل، عن تنظيم اعتصام أمام البرلمان بالرباط يوم 17 غشت 2026، في محطة جديدة من مسار المطالبة بالحقيقة.
وبعد عام من الانتظار والاحتجاج، لا تزال أسرة محمد بويسلخن تطالب بأجوبة واضحة حول ظروف وفاة ابنها، في انتظار ما قد تسفر عنه الأبحاث والإجراءات القضائية المختصة.
عام من الأسئلة… وعائلة لا تزال تنتظر الحقيقة.
رحم الله الطفل محمد بويسلخن، وألهم أسرته الصبر والقوة، وجعل الحقيقة والإنصاف عنوانًا لنهاية هذا الملف.
متابعة: بوزرو محمد




