في ليلة سياسية اتجهت الأنظار إلى القصر الملكي، حيث استقبل الملك محمد السادس، اليوم الثلاثاء، فاطمة الزهراء المنصوري، المنسقة الوطنية للقيادة الجماعية لحزب الأصالة والمعاصرة، وعيّنها رئيسةً للحكومة.
هذا التعيين أعاد ترتيب المشهد السياسي بشكل لافت، بعدما كانت التكهنات خلال الأيام الماضية متفاوتة بشأن الشخصية التي يمكن أن تتولى رئاسة الحكومة، خصوصاً في ظل نتائج الانتخابات الأخيرة وما أفرزته من موازين جديدة داخل الساحة السياسية.
وبينما ذهبت قراءات سياسية في اتجاه أسماء مختلفة، جاءت لحظة الحسم من القصر الملكي لتضع حداً لمختلف التكهنات، وتفتح في الوقت نفسه مرحلة جديدة أمام المنصوري، التي تنتقل من موقع القيادة الحزبية إلى مسؤولية تدبير الحكومة.
وتأتي هذه الخطوة في سياق سياسي حساس، يجعل المرحلة المقبلة محط متابعة واسعة، سواء على مستوى تشكيل الأغلبية الحكومية، أو تحديد أولويات المرحلة، أو طبيعة التوازنات التي سترافق العمل الحكومي خلال الفترة المقبلة.
وبهذا التعيين، لا يتعلق الأمر فقط بتغيير اسم على رأس الحكومة، بل بانطلاق مرحلة سياسية جديدة ستكون فيها القرارات والاختيارات المقبلة تحت المجهر، في انتظار الكشف عن ملامح الفريق الحكومي الجديد والبرنامج الذي سيحكم عمله.
فهل تنجح المنصوري في تحويل مفاجأة التعيين إلى بداية مرحلة سياسية مختلفة؟ أم أن تشكيل الحكومة الجديدة سيكون أول اختبار حقيقي أمامها؟




