بنك المغرب يتجه نحو توحيد منظومة الأداء الإلكتروني وتوسيع الاستفادة من الخدمات الرقمية

ابراهيم
الوطنية•سياسة•قضايا عامة•مال و أعمال
ابراهيممنذ ساعتينآخر تحديث : منذ ساعتين
بنك المغرب يتجه نحو توحيد منظومة الأداء الإلكتروني وتوسيع الاستفادة من الخدمات الرقمية

يواصل بنك المغرب العمل على تحديث منظومة الأداءات بالمملكة، من خلال التوجه نحو إعداد مخطط وطني موحد للأداء الإلكتروني، يروم إرساء قواعد مشتركة بين مختلف أنظمة الأداء، وتحسين التنسيق بين المؤسسات المالية، بما يواكب متطلبات التحول الرقمي ويعزز فرص الولوج إلى الخدمات المالية الحديثة.
ويندرج هذا التوجه ضمن استراتيجية تطوير الأداءات للفترة الممتدة من 2024 إلى 2028، التي تستهدف تحديث البنية التحتية للمعاملات المالية، وتشجيع استعمال الوسائل الإلكترونية في المبادلات اليومية، إلى جانب تسهيل استفادة الأفراد والتجار والمقاولات من حلول أداء أكثر مرونة وفعالية.
ويستهدف المخطط المرتقب تعزيز التكامل بين أنظمة الأداء المعتمدة لدى مختلف الفاعلين، من خلال توحيد المعايير التقنية وتحسين قابلية تبادل المعاملات، بما من شأنه تبسيط عمليات الأداء والتحويل، والحد من العراقيل التي قد تنتج عن تعدد الأنظمة واختلاف طرق اشتغالها.
ومن بين المحاور التي يركز عليها هذا الورش، تطوير استعمال رموز الاستجابة السريعة (QR) في الأداءات الإلكترونية، إلى جانب العمل على إحداث دليل مركزي للمعرّفات البديلة، من شأنه تسهيل تحديد المستفيدين من المعاملات الرقمية. كما يشمل التوجه مواصلة تطوير خدمات التحويل الفوري، وتوسيع نطاق استعمالها بما يستجيب للحاجيات المتزايدة للمستخدمين.
ويأتي هذا المشروع في وقت يشهد فيه القطاع المالي تحولات متسارعة، في مقابل استمرار حضور الأداء النقدي في جانب مهم من المعاملات اليومية والتجارية. وهو ما يبرز أهمية توفير بدائل رقمية عملية وآمنة، قادرة على استقطاب فئات أوسع من المواطنين والمهنيين، وتيسير استعمال الخدمات المالية الحديثة.
ويرتقب أن يساهم تطوير منظومة الأداء الإلكتروني في تبسيط المعاملات المالية بين الأفراد والتجار والمقاولات، وتقليص بعض الإكراهات المرتبطة بالوسائل التقليدية، فضلا عن دعم الشمول المالي، من خلال توسيع فرص الاستفادة من الخدمات الرقمية وتحسين جودتها.
ويبرز في هذا السياق دور التنسيق المؤسساتي بين مختلف المتدخلين، خاصة في ظل إحداث لجنة لمنظومة الأداءات سنة 2025 برئاسة بنك المغرب، بهدف تعزيز التشاور وتنسيق المبادرات المرتبطة بتطوير القطاع، والعمل على بلورة مقاربات مشتركة لمواكبة التحولات التي يعرفها المجال المالي.
وفي المقابل، يظل الانتقال نحو منظومة أكثر اعتمادا على الأداء الإلكتروني مرتبطا بمدى ضمان أمن المعاملات وحماية المعطيات الشخصية، فضلا عن تعزيز ثقة المستخدمين في الحلول الرقمية. كما تبرز الحاجة إلى مراعاة تكاليف هذه الخدمات بالنسبة للتجار والمستهلكين، والعمل على توسيع قبولها داخل الأنشطة التجارية بمختلف أحجامها.
وتشكل مواكبة المواطنين والمهنيين عاملا أساسيا في إنجاح هذا التوجه، من خلال نشر الوعي بكيفية استخدام وسائل الأداء الإلكتروني، والتعريف بمزاياها وشروط استعمالها الآمن، بالتوازي مع تطوير البنية التحتية الرقمية وتوسيع نطاق الاستفادة منها بمختلف مناطق المملكة.
وبين متطلبات التحديث التقني وتحديات الأمن الرقمي وتوسيع قاعدة المستخدمين، يفتح مشروع المخطط الوطني الموحد
للأداءات الإلكترونية آفاقا لتطوير المعاملات المالية بالمغرب. غير أن الأثر العملي لهذا التوجه سيظل مرتبطا بمضامين المخطط النهائي، وآليات تنزيله، ومدى انعكاسه على استعمال الأداء الإلكتروني في الحياة الاقتصادية اليومية.

متابعة: نورالدين ضية

رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...
موافق