في تطور جديد للقضية التي أثارت جدلاً واسعاً على مواقع التواصل الاجتماعي، عقب تداول مقطع فيديو تضمن تصريحات واتهامات طالت المركز القضائي للدرك الملكي باليوسفية، أفادت مصادر خاصة للجريدة بأن أحد الفاعلين الحقوقيين بإقليم اليوسفية جرى استدعاؤه من طرف الفصيل القضائي للدرك الملكي بآسفي، للاستماع إليه بشأن الموضوع.
وحسب مصادرنا الخاصة، فقد مثل المعني بالأمر عشية اليوم أمام الجهة المختصة، في إطار الإجراءات المرتبطة بالقضية التي أعادت إلى الواجهة النقاش حول التصريحات المنشورة عبر منصات التواصل الاجتماعي، وحدود المسؤولية القانونية المترتبة عنها، خصوصاً عندما تتعلق باتهامات تمس بمؤسسات عمومية.
وأضافت مصادرنا أن المعني بالأمر وُضع تحت تدبير الحراسة النظرية، في انتظار استكمال الإجراءات القانونية وتقديمه أمام النيابة العامة المختصة، لاتخاذ القرار المناسب وفقاً للقانون.
وتعود تفاصيل القضية إلى مقطع فيديو سبق تداوله على مواقع التواصل الاجتماعي، قبل أن يعمد صاحبه إلى حذفه، تضمن تصريحات بشأن خلاف أو ملف يربطه بالمركز القضائي للدرك الملكي باليوسفية، وهو ما أثار تفاعلاً واسعاً بين متتبعي الشأن المحلي، بالنظر إلى طبيعة الاتهامات الواردة فيه.
وكانت الجريدة قد تناولت الموضوع في مقال سابق، أكدت فيه أن الادعاءات التي تتعلق بأي مؤسسة أو مسؤول تظل خاضعة للتحقق والبحث من طرف الجهات المختصة، وأن الاحتكام إلى المساطر القانونية يظل السبيل الأمثل لتحديد حقيقة الوقائع وترتيب المسؤوليات.
وفي سياق متصل، سبق للمنتدى المغربي لحقوق الإنسان والرقابة على الثروة وحماية المال العام، فرع سيدي شيكر، أن دخل على خط القضية، من خلال إصدار بيان استنكاري وتضامني بشأن الموضوع، في خطوة عكست تفاعل الهيئات الحقوقية مع التطورات التي رافقت تداول الفيديو وما أثاره من نقاش على المستوى المحلي والإقليمي.
وتعيد هذه المستجدات طرح مسألة المسؤولية في استعمال منصات التواصل الاجتماعي، وضرورة التمييز بين حق الأفراد في التعبير وتقديم الشكايات وسلوك المساطر القانونية، وبين مسؤولية نشر اتهامات تستوجب التحقق من صحتها وفقاً للقانون.
وفي انتظار ما ستكشف عنه الإجراءات القضائية، يبقى الحسم في حقيقة الوقائع وتحديد المسؤوليات من اختصاص الجهات المختصة، مع ضرورة احترام قرينة البراءة وضمان حقوق جميع الأطراف، بعيداً عن الأحكام المسبقة والتأويلات التي قد تسبق نتائج البحث.




