مع بداية هبات نسمات الصيف على الجديدة وارتفاع درجات الحرارة تعود الحياة تدريجيا الى شاطئ المدينة حيث تتجه الساكنة نحو البحر في انتظار موسم اصطياف واعد، ومعه انتعاشة اقتصادية يعول عليها التجار والمهنيون، خصوصا مع اقتراب العطلة الصيفية واستعداد المدينة لاستقبال الزوار من داخل الوطن وخارجه.
غير ان الفضاء الحيوي لكورنيش المدينة، الذي يفترض ان يكون واجهة حضارية تعكس صورة الجديدة السياحية يعيش وضعا مقلقا. فمقاهي الكورنيش التي تم هدمها بدعوى اعادة التهيئة وتحسين المنظر العام، تحولت الى فضاءات مهجورة تفتقر لابسط شروط النظافة والكرامة، واصبحت مرتعا لمظاهر سلبية تسيء لسمعة المدينة، خاصة خلال الفترة الليلية.
ان تدبير الشان المحلي لا يقاس فقط باتخاذ قرارات الهدم او التوقيف، بل بمدى القدرة على تقديم بدائل عملية وسريعة تحفظ جمالية الفضاء العام وتضمن الامن والنظافة وتحترم كرامة المواطنين. فتعطيل المشاريع وتركها في وضعية انتقالية مفتوحة يخلق فراغا تستغله مظاهر الفوضى، ويؤثر سلبا على الجاذبية السياحية للمدينة.
اليوم، والموسم الصيفي على الابواب، يطرح السؤال السياسي المشروع: ما هي الاجراءات الاستعجالية التي سيتخذها المجلس المنتخب لتدارك هذا الوضع؟ وهل هناك رؤية واضحة لاعادة تاهيل كورنيش الجديدة بما يليق بمكانته كاحد اهم الفضاءات السياحية بالاقليم؟
الزمن المتبقي قصير والرهان كبير. فصورة المدينة في فصل الصيف لا تحتمل الانتظار، والمسؤولية تقتضي تحركا عاجلا يعيد الثقة للمواطن ويبعث برسالة ايجابية للزوار، مفادها ان الجديدة قادرة على تدبير فضاءاتها الحيوية بحكامة ونجاعة.
نجيب عبد المجيد




