تعيش جماعة سيدي علي بنحمدوش دائرة ازمور إقليم الجديدة في الآونة الأخيرة فوضى و”سيبة” التعمير والبناء العشوائي، حيث انتشر الآجور في كل مكان بلا حسيب ولا رقيب ..
آخر فصول كارثة البناء بدون تراخيص او التحايل على القوانين الجاري بها العمل باعتماد رخص للإصلاح او تراخيص تعمير لبنايات لا علاقة لها بالأصل، و هو ما حدث بالفعل خلال زيارة إحدى اللجن لمراقبة التعمير الإقليمية التي حطت الرحال بدوار تاكورانت ووقفت على إحدى البنايات “عبارة عن اسطبل” ويتم بناء فوقه دور سكنية دون حصول صاحبتها على الوثائق التعمير الضرورية رغم ان مصالح التعمير الوكالة الحضرية لا تسلم رخص للبناء فوق الاسطبلات المخصصة لتربية المواشي او اي مرآب فارغ ، ويحتمل أن اللجنة سجلت ذلك من خلال معاينتها لتلك المخالفة وحررت محضر في الموضوع الا ان ما استغرب له المتتبعون هو استمرار صاحب البناء في اليوم الموالي من مواصلة عملية البناء كأن شيء لم يكن وضرب عرض الحائط عمل اللجنة وتوصياتها بوقف الأشغال إلى حين النظر في الأمر.
ذات اللجنة وقفت بذهول أمام بناية حديثة بجانب الطريق الجهوية 320 بدوار سيدي احميدة ويعلق صاحبها لافتة تدل على حصوله على ترخيص للبناء الا ان المفاجئة هو انها رخصة للإصلاح تم استصدارها قبل اسبوع فقط من مصالح الجماعة والغريب في الأمر وكما يعرف العادي والبادي انها بناية حديثة فوق أرض عارية لم تكن فيها أي آجورة قبل أيام فقط .
جدير بالذكر أن ما تعرفه جماعة سيدي علي بنحمدوش دائرة ازمور إقليم الجديدة من غزو للبناء العشوائي وانتشار “الصناديق” أصبح يشكل ظاهرة خطيرة بالنظر لغياب الردع وضعف مراقبة السلطة المحلية وما زاد الطين بلة هو استغلال “مافيا البناء العشوائي” غياب قائد المنطقة واستفادته من عطلته السنوية التي دامت 21 يوم لتسارع في بناء وإغراق الأرض بمزيد من الأسمنت والاجور في دواوير عشوائية والنموذج الصارخ دوار سيدي حمو والدغوغي، فيكفي القيام بجولة ولو من بعيد حتى تضهر للعيان وبجلاء الكارثة التعميرية العشوائية وكأننا نعود لأيام “الربيع العربي ” حينما اغمضت السلطات عينها وتركت الحبل على الغارب مما انتج أحياء ودواوير بدون هيكلة ولا مرافق ولا ازقة ولا ضرويات العيش الكريم.




