بعد حادث مسابقة التجويد.. أزمة نقل التلاميذ تتكرر بجماعة سيدي شيكر وتطرح أكثر من علامة استفهام

ابراهيم
أحداثالوطنيةمجتمع
ابراهيم12 مارس 2026آخر تحديث : منذ شهر واحد
بعد حادث مسابقة التجويد.. أزمة نقل التلاميذ تتكرر بجماعة سيدي شيكر وتطرح أكثر من علامة استفهام

يبدو أن معاناة تلاميذ المؤسسات التعليمية بجماعة سيدي شيكر بإقليم اليوسفية مع إشكالية النقل لا تزال مستمرة، حيث لم تمر سوى أيام قليلة على واقعة عدم توفير وسيلة نقل لتلاميذ إعدادية أنوال وثانوية ابن المعتز المشاركين في مسابقة التجويد بمدينة الشماعية، حتى تكرر نفس السيناريو مرة أخرى صباح اليوم الخميس الموافق ل 12/03/2026،

وهذه المرة مع تلاميذ مشاركين في نشاط مدرسي إقليمي بمدينة اليوسفية يتعلق بمسابقة في اللغة الإنجليزية.
وحسب مصادر متطابقة، فقد سارت الاستعدادات بشكل عادي في البداية، حيث تلقى التلاميذ والأطر التربوية وعودا بتوفير وسيلة النقل التي ستقلهم إلى مكان إجراء النشاط.

غير أن المفاجأة كانت صباح يوم النشاط، حين تبين أنه لا وجود لأي وسيلة نقل مخصصة لنقل التلاميذ، وهو ما خلف حالة من الاستياء والاستغراب في صفوف الجميع.

وتضيف المصادر ذاتها أن جمعية آباء وأولياء التلاميذ أبدت استعدادها لتحمل مصاريف الوقود، في خطوة تعكس حرصها على مشاركة أبناء المنطقة في مثل هذه الأنشطة التربوية التي تفتح أمامهم آفاق التميز والاحتكاك بأقرانهم. غير أن جهات أخرى، وفق ما يتم تداوله، تدخلت ومنعت خروج حافلة النقل المدرسي، الأمر الذي يطرح أكثر من تساؤل حول خلفيات هذا القرار.

هذا الوضع يدفع العديد من المتتبعين إلى التساؤل عما إذا كانت هناك حسابات ضيقة يتم تصفيتها على حساب التلاميذ، أم أن الأمر يتعلق بسوء تدبير أو غياب التنسيق بين المتدخلين. خصوصا أن جمعية الآباء، وبموجب القوانين المنظمة، تتكفل بتأمين واجبات ومصاريف الأنشطة المدرسية بناء على المساهمات التي يتم استخلاصها في بداية السنة الدراسية، في حين أن حافلات النقل المدرسي موضوعة رهن الاستعمال في إطار اتفاقية شراكة مع المجلس الجماعي لتدبير هذا المرفق.

وفي ظل هذا المعطى، يبقى السؤال المطروح: من الجهة التي منعت استعمال حافلة النقل المدرسي لنقل التلاميذ للمشاركة في نشاط مدرسي إقليمي؟ وما هي المبررات الحقيقية وراء هذا القرار؟

أمام تكرار مثل هذه الوقائع في ظرف وجيز، بات من الضروري تدخل السلطات الإقليمية من أجل فتح تحقيق وتحديد المسؤوليات بدقة، ووضع حد لأي ممارسات من شأنها حرمان تلاميذ الجماعة من حقهم في المشاركة في الأنشطة التربوية والثقافية.

وفي المقابل، سجل عدد من المتتبعين بارتياح الموقف النبيل الذي عبر عنه بعض الأساتذة، الذين اضطروا في نهاية المطاف إلى اكتراء وسيلة نقل على نفقتهم الخاصة حتى لا يحرم التلاميذ من المشاركة في هذا النشاط الإقليمي. وهي مبادرة تستحق التنويه، وتعكس حس المسؤولية الذي تتحلى به الأطر الإدارية والتربوية التي أصرت على أن يكون أبناء جماعة سيدي شيكر حاضرين إلى جانب أقرانهم من باقي الجماعات، في وقت اختار فيه البعض إدارة ظهره للمصلحة العامة.

إلى ذلك، يبقى الأمل معقودا على أن يتم تدارك مثل هذه الاختلالات مستقبلا، حتى لا تتحول الأنشطة المدرسية، التي يفترض أن تكون مناسبة للتشجيع والتحفيز، إلى مصدر للإحباط لدى تلاميذ المنطقة.

رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...
موافق