تحولت دورة مجلس جماعة جرادة المنعقدة يوم الجمعة 15 فبراير 2025 إلى ساحة معارك حامية الوطيس بين أعضاء الأغلبية والمعارضة.
وعلمت قناة بلازواق تيفي من مصادر موثوقة أن المواجهات اندلعت بعد اندلاع خلاف حاد بين الجانبين أثناء مناقشة جدول أعمال الدورة. وبحسب شهود عيان، فقد تطورت الأمور بسرعة إلى تبادل للشتائم واتهامات متبادلة بالفساد وسوء التسيير.
وأسفرت المناوشات عن سقوط أحد أعضاء المعارضة على الأرض، وإصابة آخر بجروح على مستوى الوجه نتج عنها نزيف حاد. ونقل العضو المصاب إلى قسم المستعجلات لتلقي العلاج اللازم.
وسادت حالة من الفوضى داخل قاعة الجلسة، فيما حاول رئيس المجلس عبثًا فرض النظام والسيطرة على الوضع. وانتهت الدورة في أجواء من التوتر الشديد، وسط مطالبات عاجلة بالتحقيق في الحادثة واتخاذ الإجراءات اللازمة ضد المتورطين.
وأثارت هذه الأحداث استياء واسعا لدى ساكنة جرادة، الذين عبروا عن إدانتهم الشديدة لهذه الممارسات التي لا تليق بممثليهم المنتخبين. وطالب السكان بمحاسبة المسؤولين عن هذه الفوضى، وضمان عدم تكرار مثل هذه الحوادث مستقبلاً.
وتجدر الإشارة إلى أن حادثة مجلس جماعة جرادة تعد مؤشرًا خطيرًا على تدهور مستوى الخطاب السياسي في بعض الجماعات المحلية بالمغرب. وتثير هذه الأحداث تساؤلات حول مدى قدرة المجالس المنتخبة على الاضطلاع بدورها في خدمة المواطنين في ظل أجواء من الصراع والتوتر.
فهيم البياش




