في حدث وصفه المتتبعون والساكنة بـ “التاريخي”، اهتزت منازل مركز إقليم أوسرد بالفرحة والارتياح، عقب التدفق الرسمي والمباشر للمياه الصالحة للشرب داخل البيوت، لأول مرة منذ التأسيس الإداري للإقليم سنة 1998؛ لينهي بذلك عقوداً من المعاناة والانتظار، ويؤسس لمرحلة جديدة من التنمية والاستقرار بالمنطقة.
ويأتي هذا الإنجاز التنموي الكبير ثمرةً مباشرة للتعليمات الصارمة والمتابعة الدقيقة والدؤوبة لـعامل إقليم أوسرد، السيد محمد رشدي. فمنذ توليه المسؤولية، وضع السيد العامل ملف التزود بالماء الشروب على رأس أولويات الأجندة التنموية للإقليم، معتبراً إياه حقاً أساسياً لا يقبل التأجيل لساكنة المنطقة. وبفضل رؤيته التدبيرية الحازمة، وتنسيقه المستمر مع مختلف القطاعات المتدخلة والمصالح التقنية، تم تجاوز كافة العقبات الجغرافية والتقنية التي كانت تقف عائقاً أمام ربط منازل المركز بهذه المادة الحيوية. وقد شكلت توجيهاته الميدانية القوة الدافعة لتسريع وتيرة الأشغال وضمان جودتها وفق المعايير المطلوبة.
ولم يكن هذا المشروع ليتحقق لولا التناغم التام وتكامل الجهود بين السلطة الإقليمية والمؤسسات المنتخبة؛ حيث ساهم الانخراط الجاد والمسؤول لمنتخبي الإقليم، وبرلمانييه، ورؤساء الجماعات الترابية، في دعم هذا المشروع التاريخي والترافع عنه في مختلف المحافل. وقد شكل هذا التنسيق والتعاون الوثيق بين السيد العامل والمجالس المنتخبة دعامة أساسية لتذليل الصعاب وتوفير المناخ الملائم لإخراج هذا الورش التنموي إلى حيز الوجود، في تجسيد حقيقي لروح المسؤولية المشتركة لخدمة الصالح العام.
وقد خلفت هذه الخطوة صدى إيجابياً واسعاً وارتياحاً عارماً في صفوف ساكنة أوسرد، الذين عبروا عن عميق شكرهم وامتنانهم للسيد العامل محمد رشدي ولكافة المتدخلين من برلمانيين ومنتخبين. واعتبر المواطنون أن ربط منازلهم بشبكة الماء الشروب ليس مجرد مشروع بنيوي عابر، بل هو “تحول جذري” ينهي حقبة الاعتماد على الشاحنات الصهريجية ونقاط السحب الجماعية.
ويرى مراقبون للشأن المحلي أن نجاح هذا المشروع تحت إشراف العامل محمد رشدي، وبتعاون مع المنتخبين ورؤساء الجماعات، سيشكل حجر الزاوية لجذب الاستثمارات وتشجيع الاستقرار السكاني بالمركز، كما سيساهم بشكل مباشر في تحسين المؤشرات الصحية والبيئية بالمنطقة، وفتح آفاق اقتصادية جديدة تتماشى مع المؤهلات الواعدة للإقليم.
وينضاف هذا التتويج إلى سلسلة من الأوراش التنموية التي يشهدها إقليم أوسرد تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، وبفضل الدينامية الميدانية التي يضفيها عامل الإقليم، مدعوماً بكافة القوى الحية والمنتخبة، لإلحاق المنطقة بركب الحواضر التنموية الكبرى بالصحراء المغربية.
حدث تاريخي يطوي صفحات الانتظار بأوسرد : صنابير البيوت تتدفق بالماء لأول مرة منذ تأسيس الإقليم بفضل تظافر جهود العامل والمنتخبين

رابط مختصر



