تتواصل معاناة عدد من المرضى والمرتفقين بالمستشفى الإقليمي بمدينة سيدي بنور، في ظل ما يتم تداوله بشأن غياب طبيب التخدير بالمؤسسة الاستشفائية منذ شهر رمضان الماضي، الأمر الذي يثير تساؤلات حول ظروف التكفل بالمرضى ومدى تأثير هذا الوضع على السير العادي لبعض الخدمات الطبية والجراحية.
وحسب معطيات متداولة محلياً، فإن غياب طبيب التخدير ينعكس بشكل مباشر على عدد من العمليات والتدخلات الطبية التي تستوجب حضور هذا التخصص، ما قد يؤدي إلى تأجيل بعض المواعيد أو إحالة المرضى على مؤسسات استشفائية أخرى، وهو ما يزيد من معاناة المرضى وأسرهم، خصوصاً بالنسبة للحالات التي تحتاج إلى تدخل في أقرب الآجال.
ويجد بعض المرتفقين أنفسهم، وفق ما يتم تداوله، أمام صعوبات إضافية مرتبطة بالتنقل خارج الإقليم لتلقي العلاج، وما يرافق ذلك من أعباء مادية ونفسية، في وقت ينتظر فيه المواطنون أن توفر لهم المؤسسة الاستشفائية الإقليمية الحد الأدنى من الخدمات الطبية الأساسية.
ويطرح هذا الوضع، في المقابل، تساؤلات حول الإجراءات التي اتخذتها الجهات الصحية المختصة لتجاوز النقص المسجل، ومدى توفر حلول مؤقتة لضمان استمرارية الخدمات وعدم ترك المرضى أمام خيار الانتظار أو البحث عن العلاج خارج الإقليم.
ويبقى التدخل العاجل للجهات الصحية والإدارية المعنية ضرورياً لتوضيح حقيقة الوضع، واتخاذ ما يلزم لضمان استمرارية خدمات التخدير والجراحة بالمستشفى الإقليمي، بما يحفظ حق المواطنين في الولوج إلى العلاج في ظروف لائقة.
وفي انتظار توضيحات رسمية من الجهات المسؤولة، تستمر تساؤلات المرضى وذويهم حول موعد وضع حد لهذا الوضع، خصوصاً أن الأمر يتعلق بخدمة طبية أساسية ترتبط بشكل مباشر بسلامة المرضى واستمرارية عدد من التدخلات العلاجية والجراحية.




