في خطوة أثارت استياءً واسعًا بين سكان مدينة سيدي بنور، قامت رئيسة المجلس الجماعي (المنتخبة) حديثًا بوضع حاجز للحرس عند مدخل الجماعة، مما يستدعي من المواطنين تقديم بطاقات الهوية للدخول. هذه الممارسة الجديدة تطرح العديد من علامات الاستفهام حول نوايا المسؤولة المحلية، كما تعكس تجاهلها لحقوق المواطنين واحتياجاتهم.
تأتي هذه الخطوة في وقت يحتاج فيه المجتمع إلى مزيد من التفاعل والشفافية من قبل المنتخبين، وليس إلى إجراءات تقييدية تعكس حالة من الانغلاق والفصل بين المسؤولين والمواطنين ، فبدلاً من تعزيز التواصل والاحترام، نجد أن هذه السياسة تعكس نهجًا يتسم بالاستبداد وغياب الثقة في المجتمع المحلي.
المواطنون الذين أبدوا استياءهم من هذا القرار عبروا عن قلقهم من تداعياته. فإلزامهم بحمل بطاقات الهوية في كل مرة يدخلون فيها إلى مقر الجماعة ليس فقط عبئًا إضافيًا، بل هو أيضًا تذكير مؤلم بأنهم تحت المراقبة وأن حقوقهم الأساسية قد تم تجاهلها.
إن الشعور بالتمييز والإقصاء هو ما يجب أن يُحارب، وليس تعزيز أجواء الشك والريبة.
و المجلس الجماعي، الذي يُفترض أن يكون في خدمة المواطنين، يتحول ببطء إلى حصن محصن، مما يبعده عن دوره الحقيقي كمؤسسة خدمية. يتعين على المسؤولين التفكير مليًا في تداعيات قراراتهم على المجتمع، والسعي لبناء جسور الثقة بدلًا من وضع حواجز الانغلاق.
المدينة بحاجة إلى انتخاب قادة يعكسون تطلعات الناس، لا إلى قادة يزرعون الخوف والقلق في النفوس.وقد آن الأوان أن تُرفع أصواتنا ضد هذه السياسات المجحفة، ومطالب برفع الحواجز، سواء كانت مادية أو معنوية، لنستعيد الثقة في مؤسساتنا المحلية.
متابعة_هشام النعوري/ سيدي بنور




