مع انطلاقة الموسم الدراسي تتجه الانظار الى الجمعيات الفاعلة في الميدان وتسلط عليها الاضواء سواء بشكل ايجابي او سلبي وفي هذا الاطار تُعد جمعية النقل المدرسي بجماعة اشتوكة فاعلاً محورياً في تمكين تلاميذ الوسط القروي من الوصول إلى مؤسساتهم التعليمية في ظروف لائقة وآمنة، مما يساهم في محاربة الهدر المدرسي وتعزيز تكافؤ الفرص. ورغم الجهود الكبيرة التي تبذلها الجمعية، فإنها تواجه تحديات متزايدة تتطلب دعماً مستداماً وتعاوناً وثيقاً بين مختلف الشركاء.
أولاً: الإكراهات التي تواجه الجمعية :
– الاكتظاظ داخل الحافلات، خاصة في أوقات الذروة، مما يؤثر على راحة وأمان التلاميذ.
– ضعف التمويل العمومي(50 مليون سنتيم قيمة دعم الجماعة) وغياب موارد مالية قارة تضمن استمرارية الخدمة بجودة عالية.
– قلة عدد الحافلات مقارنة بالطلب المتزايد من دواوير الجماعة، خصوصاً النائية منها وتصل المسافة القصوى الى 40 كلمتر من المركز احيانا .
– تردي حالة الطرق القروية، مما يزيد من مخاطر التنقل ويؤثر على شروط السلامة.
ثانياً: المبادرات والإنجازات الأخيرة للجمعية:
– تعزيز الأسطول بإدخال حافلتين جديدتين مستوردتين من فرنسا، مما ساهم في تحسين جودة النقل وظروف السلامة.
_تأمين نقل اكثر من الف تلميذ وتلميذة الموسم الدراسي الماضي
– تقديم خدمة نقل مجانية لأكثر من 250 تلميذ، بينهم أيتام وفئات اجتماعية هشة، في بادرة إنسانية تعكس التزام الجمعية برسالتها الاجتماعية.
– العمل بتنسيق مع المجلس الجماعي والسلطات المحلية لتوسيع نطاق الاستفادة وتحسين الخدمات.
ثالثاً: الأثر الاجتماعي لخدمات الجمعية:
– المساهمة الفعلية في الحد من الهدر المدرسي، خاصة في صفوف الفتيات بالمناطق البعيدة.
– تخفيف العبء المالي عن الأسر، خصوصاً ذات الدخل المحدود.
– تعزيز الاندماج التعليمي والاجتماعي للتلاميذ من مختلف الدواوير.
رابعاً: التحديات المستقبلية والحلول المقترحة:
– إيجاد آليات تمويل مستدامة عبر شراكات مع الجماعات الترابية، المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، والقطاع الخاص.
– توسيع الأسطول لتغطية جميع الدواوير والحد من الاكتظاظ.
– تحسين أوضاع السائقين وتوفير تكوينات دورية لهم في مجال السلامة والقيادة الاحترافية.
– إصلاح الطرق القروية بالتنسيق مع الجهات المختصة لضمان سلامة التنقل.
بقي ان نشير الى ان جمعية النقل المدرسي بجماعة اشتوكة تمثل نموذجاً للعمل المجتمعي الهادف، لكنها تحتاج إلى دعم مؤسساتي ومالي أكبر لضمان استمرارية خدماتها وتوسيع نطاقها. إن الاستثمار في النقل المدرسي ليس مجرد خدمة لوجستية، بل هو استثمار في مستقبل أبناء المنطقة وفي التنمية المحلية المستدامة.




