طلبة فاس يطالبون بالإنصاف: بين وعود غير مُنجزة وضغط على المسؤولين

ابراهيم
أحداثمجتمع
ابراهيم9 يناير 2025آخر تحديث : منذ سنة واحدة
طلبة فاس يطالبون بالإنصاف: بين وعود غير مُنجزة وضغط على المسؤولين

أعلنت كليات جامعة سيدي محمد بن عبد الله بفاس عن تأجيل امتحانات الدورة الخريفية التي كانت مقررة في يناير الجاري، إلى منتصف هذا الشهر. من جهة، هو قرار اتخذته اللجان البيداغوجية بهاته الكليات لتمكين الطالبات والطلبة من المزيد من الإستعداد للامتحانات؛ ومن جهة أخرى، فهذا التأجيل يعطي فرصة للمسؤلين من أجل البحث عن حلول حقيقية لتجاوز الاحتقان والتفاعل مع المطالب العادلة والمشروعة للطلبة الذين قرروا مقاطعة امتحانات الدورة الخريفية.

لقد جاءت هذه الخطوة بعد سنوات من الانتظار ومجموعة من الرسائل الإنذارية التي وجهها الطلبة منذ بداية الموسم الجامعي الحالي، بما في ذلك مسيرات ووقفات احتجاجية أمام جماعة فاس، رئاسة الجامعة، ولاية جهة فاس مكناس، والبرلمان في الرباط.

للتذكير، فالطلبة يطالبون بتنفيذ مخرجات الحوار للموسم الدراسي 2018-2019، الذي وعدهم فيه المسؤولون ببناء مطعم وحي جامعيين وتوفير خطوط نقل حضري مباشرة بين الأحياء والكليات. لكن السنوات مرت دون تحقيق أي من هذه الوعود، مما زاد من معاناتهم اليومية سواء داخل الأحياء الجامعية أو أثناء تنقلهم إلى كلياتهم. الوضع في الحي الجامعي سايس 1، على سبيل المثال، أصبح لا يطاق، مما دفع الطالبات إلى تنظيم مبيت ليلي أمام مقر رئاسة الجامعة احتجاجًا على الظروف المزرية التي يعشنها.

وسط هذه الأحداث، يبرز تساؤل جوهري حول الدور الذي ينبغي أن يلعبه برلمانيو مدينة فاس وجهة فاس مكناس. أليس من واجبهم الترافع عن قضايا الطلبة والدفاع عن حقهم في الدراسة بكرامة؟ المطلوب من هؤلاء البرلمانيين أن يضغطوا على الجهات المعنية لضمان توفير الظروف الملائمة للطلبة، سواء في السكن أو النقل أو الإطعام، بما يساهم في تعزيز جودة التعليم وتحقيق العدالة الاجتماعية.

الطلبة اليوم، حسب تصريح أحد أعضاء أوطم من داخل المركب الجامعي ظهر المهراز، لا يطالبون بالمستحيل، بل بحقوق أساسية يجب أن تُحترم وتُنفذ، خاصة أن هذه الحقوق سبق وأن وُعدوا بها في حوارات رسمية. الكرة الآن في ملعب المسؤولين والبرلمانيين للوفاء بالتزاماتهم. فالحركة الطلابية قررت أن تبقى متيقظة للمطالبة بحقوقها بكل الوسائل المشروعة، وعلى رأسها المقاطعة الشاملة لامتحانات الدورة الخريفية.

هشام التواتي

رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...
موافق