تشهد منطقة أولاد افرج، التابعة لإقليم الجديدة، تفاقمًا لظاهرة تحويل أراضٍ مصنفة فلاحية إلى مشاريع تجارية وخدماتية خارج الضوابط القانونية، في خرق صريح لمقتضيات قوانين التعمير واستعمالات الأراضي.
وفق معطيات متطابقة، تحولت خلال السنوات الأخيرة عدة بقع فلاحية إلى محلات ومستودعات وفضاءات للأنشطة التجارية، دون الحصول على تراخيص البناء أو قرارات تغيير الصبغة العقارية، ما يضع أصحابها تحت طائلة القوانين المنظمة، خاصة القانون 12.90 المتعلق بالتعمير والقانون 66.12 الخاص بمراقبة وزجر المخالفات في مجال البناء.
مصادر مطلعة أوضحت أن هذه الممارسات تعرض مرتكبيها لعقوبات زجرية تشمل الغرامات المالية، وأوامر الهدم، وإرجاع الوضع إلى حالته الأصلية، فضلاً عن إمكانية الإغلاق الإداري للمشاريع غير المرخصة، مع إحالة الملفات على القضاء المختص عند الاقتضاء.
ولا يقتصر الأمر على الجانب العمراني، إذ قد يمتد إلى المجال الجبائي في حال مزاولة أنشطة تجارية دون التصريح القانوني أو أداء الرسوم والضرائب المستحقة، وهو ما قد يندرج ضمن مخالفات يعاقب عليها القانون الضريبي بغرامات وزيادات مالية وربما متابعات قضائية.
هذه الوضعية تطرح تساؤلات جدية حول دور المراقبة الإدارية وفعالية تدخل الجهات المختصة في حماية الوعاء العقاري الفلاحي، باعتباره رصيدًا استراتيجيًا يرتبط بالتنمية القروية والأمن الغذائي.
ومع تنامي هذه الظاهرة، تتعالى الدعوات لتكثيف المعاينات الميدانية وتفعيل المساطر القانونية في حق المخالفين، حماية لهيبة القانون وضمانًا لاحترام قواعد التعمير وصون المجال الفلاحي من أي استغلال غير منظم.




