عرفت القاعة الكبرى السوسيو الزررقة بوجدة مساء يوم الجمعة 29 نونبر 2024 الجاري مائدة مستديرة حول مناهضة العنف ضد النساء للفائدة المنخرطات بالمؤسسة والساكنة المجاورة المنظم من طرف المديرية الجهوية لوزارة الشباب والثقافة والتواصل قطاع الشباب بجهة الشرق
كما اشرفت على اعطاء انطلاقته ناجية نور بصفتها المديرة الجهوية للقطاع الشباب على تنظيم مثل هذه الندوات على المستوى الجهوي من أجل التعريف بالعنف ضد النساء والحد من هذه الظاهرة التي أصبحت ملفاتها تملأ المحاكم المغربية.
واستهلت المديرة الجهوية في تدخلها على التعريف بالعنف ضد النساء الذي يعتبر انتهاك لحقوق الإنسان له عواقب مدمرة على الضحايا وأسرهم ومجتمعاتهم. وتعتبر قضية خطيرة تتطلب جهودًا متضافرة من الحكومات والمجتمع المدني والأفراد للقضاء عليها.
وفي هذا يدخل في إطار الرؤية الاستراتيجية لوزارة الشباب وجهودها لتعزيز التماشي مع السياسة العامة للدولة في مناهضة العنف ضد النساء ، أطلقت المديرية الجهوية مجموعة من البرامج المتكاملة التي تشمل تنظيم دورات تكوينية وورشات توعية ودراسة، وإنشاء خلايا للإنصات بمختلف المؤسسات التابعة لها لتوفير الدعم النفسي والاجتماعي والتوجيه للنساء المعنفات. كما تم بلورة برامج تهدف إلى الإدماج الاقتصادي والاجتماعي للنساء عبر النوادي النسوية ومراكز التكوين المهني، إلى جانب تنظيم أيام دراسية لتحسيس المجتمع بمخاطر العنف وتعزيز التعاون مع الفاعلين المحليين.
هذه المبادرات تسعى لتعزيز المساواة والكرامة الإنسانية وضمان إعادة إدماج النساء في المجتمع بشكل مستدام.
كما استهلت المحامية حوريا ديدي مداخلتها من الناحية القانونية ومن ابرز اسباب العنف ضد النساء عدم المساواة بين الجنسين والتفرقة القائمة على النوع الاجتماعي و ضعف القوانين والسياسات التي تحمي النساء.
أنواع العنف ضد النساء
هناك العديد من أشكال العنف ضد النساء، بما في ذلك:
العنف الجسدي (الضرب، الاعتداء الجنسي)
العنف النفسي (الإهانة، التهديد، العزلة)
العنف الجنسي (الاغتصاب، التحرش)
العنف الاقتصادي (الحرمان من الموارد، السيطرة المالية)
العنف عبر الإنترنت (التحرش، المطاردة الإلكترونية)
عواقب العنف ضد النساء
للعنف ضد النساء عواقب مدمرة، بما في ذلك:
الإصابات البدنية والعقلية طويلة الأمد
مشاكل الصحة العقلية (الاكتئاب، اضطراب الكرب التالي للصدمة)
العزلة الاجتماعية والاقتصادية
فقدان الإنتاجية والمساهمة في الاقتصاد
وان استراتيجيات مكافحة العنف ضد النساء تتطلب مكافحة العنف ضد النساء نهجًا شاملاً يركز على:
الوقاية: تحدي الأعراف الضارة وتعزيز المساواة بين الجنسين
الحماية: ضمان حصول الضحايا على الحماية والدعم والخدمات
الملاحقة القضائية: محاسبة مرتكبي العنف وإنفاذ القوانين
إعادة التأهيل: تقديم الدعم للمعتدين ومساعدتهم على تغييرسلوكهم
التمكين: تمكين النساء من الدفاع عن أنفسهن وحماية حقوقهن
في إطار نشاط توعوي لمناهضة العنف ضد النساء، تناول السيد ياسين دحو، إطار بالمديرية الجهوية، موضوع العنف من زواياه المتعددة، مسلطاً الضوء على أنواعه وأسبابه الرئيسية، مع التركيز على الجوانب المادية والاجتماعية التي تساهم في تفاقمه. استعرض الجهود المبذولة من قبل قطاع الشباب عبر محاوره الاستراتيجية والبرامج الجديدة التي تهدف إلى تعزيز الوعي ومحاربة الظاهرة. كما قارب العنف من منظور سوسيولوجي ونفسي، مبرزاً دور العوامل الاجتماعية كالفقر والتنميط، والنفسية كتأثير الصدمات والتربية العنيفة، في إعادة إنتاج العنف داخل المجتمع. وأكد على أهمية التوعية المجتمعية، الدعم النفسي للضحايا، والتدخل القانوني الصارم، داعياً إلى تكامل الجهود بين القطاعات الحكومية والمجتمع المدني لتحقيق تغيير مستدام وتعزيز المساواة بين الجنسين.
وان دور المجتمع المدني يضطلع المجتمع المدني بدور حاسم في مكافحة العنف ضد النساء من خلال:
تقديم الدعم والخدمات للضحايا
الدعوة إلى إصلاح القوانين والسياسات
رفع مستوى الوعي حول هذه القضية وتحدي الأعراف الضارة
الضغط على الحكومات لتحمل مسؤوليتها
دور الأفراد
يمكن للأفراد المساهمة في مكافحة العنف ضد النساء من خلال:
التحدث علانية ضد العنف وإدانته
دعم المنظمات التي تعمل على هذه القضية
تحدي الأعراف الضارة والترويج للمساواة بين الجنسين
التدخل بأمان لمساعدة الضحايا أو الإبلاغ عن العنف
التواصل بشأن العنف ضد النساء وإثارة الوعي حوله
من خلال العمل معًا، يمكننا خلق عالم خالٍ من العنف ضد النساء. فلنقف جميعًا ونقول: لا للتسامح مع العنف ضد النساء!
المتابعة : فهيم البياش




