أثارت صحيفة «لوموند» الفرنسية نقاشاً واسعاً حول طبيعة العلاقات التونسية الجزائرية، بعدما سلطت الضوء على ما وصفته بتنامي المخاوف داخل تونس من اتساع النفوذ الجزائري في البلاد، في ظل وضع اقتصادي صعب وتراجع سياسي متواصل.
وبحسب ما أوردته الصحيفة، يتداول البعض في تونس تعبير «الولاية السبعون» في إشارة إلى مخاوف من أن تتحول البلاد تدريجياً إلى فضاء شديد الارتباط بالجزائر، اقتصادياً وسياسياً، وهو ما يثير حساسية لدى فئات من التونسيين تجاه مستقبل استقلال القرار الوطني.
وتوقفت «لوموند» عند تصريحات الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، التي ربط فيها بين أمن تونس وأمن الجزائر، وهي تصريحات أثارت، وفق الصحيفة، ردود فعل اعتبرها البعض مساساً بالحس الوطني التونسي، خصوصاً في ظل حساسية العلاقة بين البلدين.
كما تناول التقرير ما يصفه بوجود شعور متزايد بالانزعاج من «أبوية سياسية» يُنظر إليها لدى بعض التونسيين باعتبارها صادرة عن الجار الجزائري، وسط تساؤلات حول حدود التعاون بين البلدين ومدى تأثيره على القرار السيادي التونسي.
وتأتي هذه التطورات في سياق إقليمي معقد، يجعل العلاقة بين الجزائر وتونس محل اهتمام متزايد، في وقت تواجه فيه تونس تحديات اقتصادية وسياسية كبيرة، بينما تسعى الجزائر إلى تعزيز حضورها وتأثيرها في محيطها المغاربي.
ويبقى السؤال المطروح: هل يتعلق الأمر بتعاون مغاربي طبيعي تفرضه المصالح المشتركة، أم أن تنامي الحضور الجزائري في تونس بدأ يثير مخاوف حقيقية بشأن استقلال القرار التونسي؟




