في جلسة برلمانية حافلة بالنقاشات التشريعية، برزت مداخلة النائبة البرلمانية سعيدة زهير عن دائرة سطات، ممثلة الفريق الدستوري الديمقراطي الاجتماعي، والتي خصّت مشروع القانون رقم 52.23 المتعلق بتنظيم مهنة التراجمة المحلفين بإشادة وقراءة تحليلية عميقة، معتبرة إياه خطوة إصلاحية تاريخية في مسار تحديث المنظومة القضائية المغربية.
النائبة زهير استعرضت الجذور التاريخية لمهنة الترجمة القضائية، التي تعود إلى سنة 1913، مشيرة إلى التحولات التي عرفها الإطار القانوني المنظم لها، خاصة القانون رقم 50.00 لسنة 2001. وأكدت أن تحديث هذا الإطار بات ضرورة ملحة، بالنظر إلى الانفتاح الثقافي والاقتصادي الذي يشهده المغرب، وتزايد استعمال اللغات المتعددة داخل المحاكم.
كما نوّهت بالمقاربة التشاركية التي اعتمدتها وزارة العدل في إعداد المشروع، والتي شملت حوارًا موسعًا مع الفرق النيابية وممثلي المهنيين، ما يعكس حرص الوزارة على تحقيق توافق وطني حول هذا الإصلاح.
واعتبرت زهير أن القانون الجديد لا يقتصر على تنظيم تقني للمهنة، بل يُعد أداة لتعزيز ثقة المواطنين في العدالة، وضمان محاكمة عادلة تراعي التعدد اللغوي والثقافي. كما توقعت أن يُسهم هذا القانون في ترسيخ مكانة المغرب كوجهة قضائية واقتصادية جاذبة على المستوى الدولي.
تقرير: محمد فتاح




