ما شهده كل من حي الرجاء في الله و حي كلوش الوفاق من وقائع مؤسفة بسبب تراشق قاصرين بالحجارة في ما بينهم، يستحق النقاش العميق و الجوهري حول ظاهرة باتت تهدد سلامة و أمن الساكنة و ممتلكاتهم.
فالاخبار القادمة من وجدة افادت ان المناوشات بين هؤلاء القاصرين دامت لأسبوع دون رصد أي ردع لهؤلاء الخارجين عن القانون.
و عند تشخيص واقع التنمية المحلية و بشكل أدق تشخيص او جرد البنيات التحتية الثقافية و الرياضية و المسرحية بالاحياء التي كانت مسرحا لهاته السلوكات المرفوضة أخلاقيا و قانونيا و مجتمعيا، نستخلص غياب دور للشباب و الثقافة بحي كولوش، ناهيك عن غياب ملاعب قرب بالمجان تستوعب و توطر و تربي هاته الأجيال الناشئة المنحرفة موضوع هاته الظاهرة المشينة.
و يبقى السؤال موجها إلى من يتحملون وزر تدبير الشأن المحلي حول غياب هاته المرافق باحياء كولوش الوفاق و حي الرجا في الله و متى يتم ايلاء اهتمام لها على مستوى هاته البنيات المهمة في بناء المواطن القويم.
كما لا يجب اغفال الدور الأساسي للأسرة في تربية الأبناء على الأخلاق و على السلوكيات السديدة التي تشجب كل صور العنف و التراشق الحجارة و إيقاع الاذى بممتلكات الغير، إضافة إلى دور النسيج الجمعوي في تأطير هؤلاء القاصرين عبر عمليات التحسيس و التوعية و الانخراط في كل ما هو عمل جمعوي إيجابي يعود بالنفع عليهم.
و في انتظار مستقبل مشرق بهاته الاحياء ، حيث يتم توفير دار للشباب و الثقافة و ملاعب القرب بالمجان و توفير فضاءات خضراء و مكتبة عمومية تشجع الأجيال الناشئة على المطالعة و البحث المعرفي، يبقى الأمل في طفرة تحدث واقعا تنمويا و ثقافيا و رياضيا و بيئيا بهاته الاحياء.
بقلم : الهادف لطفي



