في ظل توقف المرفق الوحيد المخصص لاستقبال النفايات بالإقليم، تتفاقم أزمة النظافة بعدد من جماعات اقليم الجديدة، وسط مخاوف من تداعيات بيئية وصحية إذا استمر الوضع على حاله.
وقد دخل إغلاق مطرح النفايات المتواجد بجماعة مولاي عبد الله يومه الثالث ، الأربعاء 8أكتوبر 2026، إثر إضراب مفتوح يخوضه عمال المرفق احتجاجاً على أوضاعهم المهنية والاجتماعية، ما تسبب في اضطراب كبير بمنظومة تدبير النفايات بعدد من الجماعات التابعة لإقليم الجديدة.
ووفق معطيات متطابقة، يطالب العمال بتسوية وضعيتهم القانونية والإدارية، مؤكدين عدم استفادتهم من عقود عمل قانونية ومن التصريح لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي والتغطية التأمينية. في المقابل، تعزو الشركة المكلفة بتدبير المرفق هذا التأخر إلى عدم حصولها بعد على الترخيص النهائي للاستغلال من الجهات المختصة، معتبرة أن ذلك يعيق استكمال مختلف الإجراءات الإدارية المرتبطة بالعمال.
ويعد مطرح مولاي عبد الله الوجهة الوحيدة لاستقبال نفايات مدينة الجديدة وجماعات مولاي عبد الله وأزمور والحوزية وغيرها ، وهي مناطق يفوق عدد سكانها 300 ألف نسمة.
وأدى توقف نشاط المطرح إلى شلل في عمليات تفريغ الشاحنات التابعة لشركتي النظافة المكلفتين بالتدبير المفوض، حيث أصبحت الشاحنات عاجزة عن إيداع حمولاتها، ما ساهم في عودة مظاهر تراكم الأزبال ببعض الشوارع والأحياء رغم استمرار عمال النظافة في أداء مهامهم المعتادة.
وفي الوقت الذي تتزايد فيه شكاوى السكان من تدهور الوضع البيئي، تتصاعد المخاوف من انعكاسات الأزمة على الصحة العامة، خاصة مع ارتفاع درجات الحرارة واقتراب موعد افتتاح معرض الفرس الدولي، الذي يشكل أحد أبرز التظاهرات الاقتصادية والسياحية بالمنطقة.
وإلى حدود كتابة هذه الأسطر، لم تصدر السلطات المحلية أو الجهات المعنية أي بلاغ رسمي يوضح الإجراءات المرتقبة لمعالجة الوضع أو فتح حوار مع العمال المضربين بهدف استئناف العمل بالمطرح وإنهاء حالة الارتباك التي تعيشها منظومة تدبير النفايات بالإقليم.




