شهد إقليم افران عروس الأطلس المتوسط اليوم الثلاثاء 27 فبراير 2024 ، منظر خلاب يكسوه اللون الأبيض الناصع ، حيث عادت الثلوج لتغطي المدينة وضواحيها، لتضفي عليها سحرا خاصا يبعث على البهجة والنشوة ، رغم انه ليس بالشكل المعتاد بالمنطقة الذي كانت تشهده الساكنة لسنوات مضت .
وقد تراكمت شيئا ما الثلوج على المرتفعات بما يقارب 20 سنتمتر وجنبات الطرقات ، وتزينت الأشجار بحلة بيضاء ساحرة ، ورغم قلة هذه التساقطات الثلجية والتساقطات المطرية التي صاحبتها قبلا وبفضل ما شاهده الاقليم من تساقطات ثلجية خلال نهاية الاسبوع المنصرم فإنها تبشر بمستقبل أخضر وواعد مع انتعاش الفرشة المائية .
وللعلم ان التساقطات الثلجية في هذه المنطقة تعتبر بمثابة خزان مائي طبيعي يغذي الفرشة المائية ، فذوبان الثلوج تدريجياً يساهم في إعادة ملأ الابار والضايات وإعادة الحياة للمستنقعا وزيادة تدفق الينابيع ، مما سيؤمن احتياجات المنطقة من الماء سواء للشرب أو الري .
فاقليم افران توجد به العديد من العيون الطبيعية التي جفت بفعل قلة التساقطات المطرية في السنوات الأخيرة ومع عودة هذه التساقطات الثلجية فإنها تبشر بإمكانية عودة الحياة إلى هذه العيون ما سيساهم في تنمية المنطقة وزيادة جاذبيتها السياحية.
وكما هو معلوم ان اقليم إفران من أهم مناطق الرعي في المغرب ، والتساقطات الثلجية تغطي مساحات شاسعة منها ، مما سيؤدي إلى نمو الأعشاب والنباتات بشكل كثيف ، وبالتالي توفير غذاء غني للماشية .
فعودة الثلوج إلى إفران رغم قساوة الجو وظروف الحياة الاجتماعية الصعبة فإنها تبشر بمستقبل أخضر وواعد للمنطقة بحيث ستساهم في انتعاش الفرشة المائية ، وعودة الحياة إلى بعض العيون ، وتنمية مناطق الرعي وكذلك تحسين ظروف الحياة للسكان وتنمية المنطقة اقتصادياً .
المصطفى اخنيفس




