خلّد منتدى المستقبل للتربية والتنمية بإفران، يوم 10 دجنبر 2025، اليوم العالمي لحقوق الإنسان، الذي يشكل مناسبة سنوية لتجديد الالتزام بقيم الكرامة والعدالة والمساواة والتأكيد على عالمية حقوق الإنسان وضرورة ترسيخها في السياسات والممارسات المجتمعية، وقد جاء هذا التخليد في سياق خاص بتزامنه مع اختتام فعاليات الحملة الدولية “16 يوماً من النشاط لمناهضة العنف المبني على النوع الاجتماعي”، التي انطلقت في 25 نونبر تحت شعار: “معاً من أجل استجابة عاجلة ضد العنف المبني على النوع الاجتماعي”.
وفي هذا الإطار، نظم المنتدى سلسلة من الأنشطة التربوية والتوعوية بشراكة مع جمعيات محلية ومؤسسات وطنية ودولية استفاد منها ما يقارب 500 مشاركة ومشارك ، في إطار مقاربة شمولية تجمع بين الدعم النفسي، التوعية القانونية، والتحسيس بمخاطر العنف المبني على النوع الاجتماعي، استهدفت فئات متعددة من النساء والفتيات من أجل التحسيس بمخاطر العنف القائم على النوع، وتقديم الدعم النفسي والقانوني، وتعزيز ثقافة المساواة واللاعنف داخل المجتمع.
وقد شملت هذه الأنشطة ورشات للمواكبة النفسية والقانونية لفائدة 37 أمًا لأطفال التوحد بمركز طيف التوحد بالحاجب، و50 امرأة ضحية العنف والناجيات منه بمؤسسة نساء الاطس، و28 أمًا لأطفال من ذوي الاحتياجات الخاصة بأزرو. كما استفادت 47 تلميذة من دار الطالبة الحاجب، و30 تلميذة من دار الطالب بأزرو، و30 تلميذة من مدرسة إحسان الخاصة للحلاقة والتجميل بأزرو، و16 تلميذة من الفرصة الثانية جمعية ارخبيل الثقافات الشاملة تݣريݣرة ، وعدة ورشات توعوية حول العنف المبني على النوع الاجتماعي، كما تم تنظيم ندوة حول التمكين الاقتصادي للنساء ، شارك فيها 88 مستفيدًا ومستفيدة، إلى جانب ورشات مزدوجة لفائدة 21 متعاونة وعضوة بالتعاونيات النسائية بإقليم أزرو.
ويؤكد منتدى المستقبل، من خلال تخليده لليوم العالمي لحقوق الإنسان، وتزامنا مع اختتام فعاليات الحملة الدولية “16 يوماً من النشاط لمناهضة العنف المبني على النوع الاجتماعي”، إلتزامه الراسخ بقيم حقوق الإنسان الكونية، وحرصه على المساهمة في بناء مجتمع قائم على المساواة والاحترام والكرامة، كما يدعو إلى تعزيز السياسات العمومية لحماية النساء والفتيات، وتحسين آليات التكفل بالضحايا، وترسيخ المقاربة الحقوقية داخل المؤسسات التعليمية ومحيطها.
وفي ختام هذه الدينامية الحقوقية والتوعوية، يجدد المنتدى دعوته إلى كافة الفاعلين المحليين والوطنيين للانخراط الفعلي في مبادرات المواطنة الفاعلة وتعزيز التضامن المجتمعي، والرفع من مستوى الوعي بقضايا حقوق الانسان والنوع الاجتماعي من أجل مغرب أكثر عدالة وأمانًا للجميع.
المصطفى اخنيفس




