عاشت ساكنة دوار أولاد بن عيدة بجماعة سيدي شيكر، إقليم اليوسفية، صباح اليوم الاثنين، على وقع حادث خطير وغير مسبوق، بعد تعرض سائق سيارة النقل المدرسي لاعتداء وتهديد مباشر من طرف أحد الأشخاص، في واقعة خلفت حالة من الذعر وسط التلميذات والتلاميذ، وأثارت مخاوف جدية حول سلامة مستعملي هذا المرفق الحيوي.
وحسب إفادات بعض المواطنين، فإن شخصًا دخل في خلاف حاد مع سائق حافلة النقل المدرسي، قبل أن يعمد إلى تهديده بواسطة أداة حادة (مفك براغي/طورنافيس)، في تصرف وُصف بالخطير والمتهور، كاد أن يتسبب في كارثة حقيقية لولا الألطاف الإلهية.
وتشير بعض المصادر المحلية إلى أنه يُشتبه في كون الشخص الذي أقدم على هذا الفعل يعاني من اضطرابات نفسية، وهو ما قد يفسر سلوكه العدواني وغير المتزن، غير أن ذلك يبقى مجرد معطيات أولية في انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات الرسمية.
وأمام هول الموقف، أصيب التلاميذ الذين كانوا يستعدون لركوب الحافلة بحالة من الخوف والهلع، ما اضطرهم إلى مغادرة المكان حفاظًا على سلامتهم. إلا أن تداعيات الحادث لم تقف عند هذا الحد، إذ حُرم تلميذات وتلاميذ الدوار من الالتحاق اليوم بمؤسستهم التعليمية، بعدما لم يتم اتخاذ أي إجراء استعجالي لتوفير حافلة بديلة أو وسيلة نقل أخرى تمكنهم من متابعة دراستهم.
وفي تطور خطير للأحداث، أقدم المعتدي على ركوب سيارة النقل المدرسي وسياقتها بنفسه من دوار أولاد بن عيدة في اتجاه مركز جماعة سيدي شيكر، في تصرف غير مسؤول زاد من حدة المخاوف، خاصة في ظل غياب أي تأكيد حول ما إذا كان يتوفر على رخصة سياقة أو مؤهلات قانونية لقيادة مثل هذه المركبات.
وفور علمها بالحادث، تدخلت عناصر الدرك الملكي بجماعة سيدي شيكر بإقليم اليوسفية على وجه السرعة، حيث باشرت إجراءاتها الميدانية وتمكنت من توقيف المشتبه فيه وإلقاء القبض عليه، وإخضاعه لتحقيق وضعه الذي يجري تحت إشراف النيابة العامة المختصة، قصد تحديد جميع ملابسات الواقعة وترتيب المسؤوليات القانونية.
الحادث أعاد إلى الواجهة إشكالية حماية سائقي النقل المدرسي وتأمين هذا القطاع الحيوي، وضرورة توفير آليات وقائية لحمايتهم أثناء أداء مهامهم، إلى جانب وضع خطط بديلة تضمن عدم توقف خدمة النقل في مثل هذه الظروف الطارئة.
وأمام خطورة ما وقع، طالبت الساكنة والفاعلون المحليون بتدخل حازم من السلطات المختصة، من أجل اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة في حق المتورط، مع التفكير في حلول عملية لضمان سلامة السائقين والتلاميذ على حد سواء، وتفادي تكرار مثل هذه السلوكات التي تهدد أمن المجتمع.




